+
أأ
-

هل شحن الهاتف في وضع الطيران أسرع فعلاً؟

{title}
بلكي الإخباري

تحول زمن شحن الهواتف الذكية إلى عامل حاسم لدى المستخدمين، خاصة مع ارتفاع سعات البطاريات في الأجهزة الحديثة إلى أكثر من 4000 و5000 مللي أمبير/ساعة، ما جعل سرعة الشحن نقطة تسويق رئيسية لدى الشركات المصنعة. 

 

 

ورغم التطور الكبير في تقنيات الشحن السريع، لا يزال كثيرون يبحثون عن وسائل بسيطة لتقليص وقت الشحن، من بينها تفعيل وضع الطيران خلال شحن الهاتف.

 

وتقوم هذه الفكرة على منطق بسيط: عند تشغيل وضع الطيران، تتوقف شبكات الاتصال الخلوي وWi-Fi والبلوتوث، ما يقلل استهلاك الطاقة في أثناء الشحن، وبالتالي قد يسرع وصول البطارية إلى الامتلاء الكامل، وفق تقرير نشره موقع "SlashGear" التقني.

 

تجربة عملية… والفارق محدود

للتحقق من مدى صحة هذه الفرضية، أُجريت تجربة عملية باستخدام هاتف "Samsung Galaxy S24 Ultra"، حيث جرى تفريغ البطارية بالكامل ثم شحنها حتى 100% مع قياس الزمن بدقة، مرة في الوضع الطبيعي ومرة أخرى مع تفعيل وضع الطيران، باستخدام شاحن Nothing CMF Power بقدرة 65 واط وفي ظروف حرارة متقاربة.

وأظهرت النتائج أن الشحن في وضع الطيران كان أسرع بالفعل، لكن بفارق زمني محدود للغاية، فقد استغرق الشحن من 0 إلى 100% في وضع الطيران ساعة ودقيقتين، مقابل ساعة وتسع دقائق عند إبقاء الشبكات مفعلة، أي بفارق لم يتجاوز ست دقائق فقط. 

وتنسجم هذه النتيجة مع تجارب سابقة لموقع "CNET" رصدت فروقاً تراوحت بين أربع و11 دقيقة.

 

هل يستحق الأمر؟

رغم أن الأرقام تشير إلى تفوق تقني بسيط لصالح وضع الطيران، إلا أن هذا الفارق يبقى غير مؤثر عملياً بالنسبة لمعظم المستخدمين، خصوصاً أن تفعيل وضع الطيران يعني فقدان المكالمات والإشعارات خلال الشحن. 

وبذلك، يمكن القول إن وضع الطيران يسرع الشحن نظرياً، لكنه لا يقدم مكسباً حقيقياً في الاستخدام اليومي.

واللافت في التجربة أن درجة الحرارة المحيطة لعبت دوراً أكبر بكثير من وضع الطيران نفسه، ففي اختبارات أُجريت عند درجات حرارة مرتفعة تراوحت بين 89 و92 فهرنهايت، استغرق الهاتف وقتاً أطول للشحن حتى مع تفعيل وضع الطيران، ووصل أحياناً إلى أكثر من ساعة و20 دقيقة. 

 

وعند إجراء الاختبارات في بيئة ذات حرارة معتدلة ومستقرة، تحسنت أزمنة الشحن بشكل واضح.

 

ويؤكد ذلك أن الحرارة المرتفعة قد تُلغي أي فائدة زمنية بسيطة يوفرها وضع الطيران، ما يجعل التحكم بدرجة الحرارة وجودة الشاحن من العوامل الأهم.

 

الخلاصة

تشير النتائج إلى أن تفعيل وضع الطيران قد يقلل زمن الشحن ببضع دقائق فقط، وهو فارق غالباً غير مؤثر في الحياة اليومية. 

 

في المقابل، تظل درجة الحرارة، ونوعية الشاحن، وعادات الشحن الصحيحة عوامل أكثر تأثيراً في سرعة الشحن وسلامة البطارية على المدى الطويل. 

 

وإذا كنت في عجلة شديدة، قد يمنحك وضع الطيران فائدة محدودة، أما في الظروف العادية، فالأمر أقرب إلى حيلة تقنية تأثيرها أقل مما يُتداول