+
أأ
-

بين الانقراض والاستزراع: دراسة تكشف واقع الشعاب المرجانية في العقبة

{title}
بلكي الإخباري

 

أطلق مركز مؤشّر الأداء – كفاءة دراسته الجديدة بعنوان «واقع حال الشعاب المرجانية في العقبة: بين الانقراض وجهود الاستزراع»، والتي أعدّها فريق البحث بالمركز ضمن جهود وطنية لتقييم الوضع البيئي البحري في خليج العقبة، وتحديد أبرز التحديات والفرص التي تواجه استدامة الشعاب المرجانية.

وتهدف الدراسة إلى تقديم قراءة تحليلية شاملة للوضع البيئي للشعاب المرجانية في العقبة، ومتابعة أثر النشاطات البشرية والمينائية والسياحية على استدامتها، كما تستعرض جهود الاستزراع وإعادة التأهيل التي تنفذها الجهات المحلية، إلى جانب الإجراءات البيئية المتخذة للحد من الانبعاثات والتلوث.

وأشار الباحثون بالمركز إلى أن الدراسة «تقدم بيانات وملاحظات ميدانية دقيقة حول صحة الشعاب المرجانية، مع تحليل العوامل التي تؤثر على استقرارها على المدى الطويل، بما في ذلك التوسع الساحلي، النشاطات البحرية، التلوث النفطي والانبعاثات الناتجة عن القوارب والموانئ».

وبيّنت الدراسة أن الشعاب المرجانية في العقبة ما تزال تتمتع بقدرة عالية على المقاومة الطبيعية للتغيرات المناخية، على الرغم من الضغوط المتزايدة من النشاطات البشرية، فيما رُصدت حالات محدودة من التبييض الجزئي قرب مناطق المشاريع العمرانية والموانئ، لكنها أقل تأثيراً مقارنة بمناطق أخرى في البحر الأحمر.

وعلى صعيد النشاط المينائي، أبرزت الدراسة دور رصيف مؤتة في دعم الاقتصاد المحلي، ووجود إجراءات بيئية تحدّ من الانبعاثات والتلوث، بينما توفر المحركات الكهربائية للقوارب البحرية فرصاً كبيرة للحد من التأثيرات السلبية على البيئة البحرية وتحسين جودة المياه، بما يسهم في تعزيز مكانة العقبة كوجهة سياحة بيئية مستدامة.

وأكد مؤيد العزام مدير المشاريع بالمركز بأن هذه الدراسة تمثل مرجعاً عملياً لصنّاع القرار، لتمكينهم من وضع سياسات وبرامج بيئية تسهم في حماية الشعاب المرجانية، والحفاظ على التنمية الاقتصادية المستدامة في العقبة، وضمان استمرار دورها كنظام بيئي بحري فريد ومورد اقتصادي وسياحي حيوي للأجيال القادمة.