لوجيسـتيكا النعجة وأختها: حين تغدو العطلة رصاصة الرحمة على الإنتاج

كتب الناشر - يتجلى المثل الشعبي القائل مثل الذي حمل النعجة و….. قال حطوا اختها فوقها كأعمق تمثيل لحالة الاستلاب الإداري التي تعيد إنتاج العجز تحت وطأة التراكم.
الاستغراق في زيادة أيام التعطيل للقطاع العام في ذروة الأزمات البنيوية يمثل مفارقة فلسفية تقايض الزمن بالركود وتوهم الذات بالراحة على حساب الكفاءة الإنتاجية فالواقع الذي يئن تحت وطأة المديونية الخانقة واختناقات السير التي تلتهم أعمار الناس وطاقاتهم لا يرمم بتقليص ساعات الفعل بل بتكثيفها وتجويدها فمحاولة حشر العمل البيروقراطي في حيز زمني ضيق هي عملية تركيز قسري للضغط البشري واللوجستي مما سيحول الدوائر الرسمية إلى مراكز للاحتقان الاجتماعي ويزيد من كلفة التشغيل المزدحمة في أيام محدودة بدلا من توزيعها بشكل مرن وعلمي .
هذا التوجه يجسد الهروب للأمام عبر إلقاء أحمال إضافية على ظهر اقتصاد منهك بالأساس مما يحول العطلة من مساحة للاستجمام إلى أداة لتعطيل الدورة الحيوية للدولة وتكريس العجز في مواجهة استحقاقات النمو والإصلاح الجذري فلا يستقيم منطقيا أن يطلب من المنهك حملا إضافيا ثم نتوقع منه الوصول إلى غايته بل إن هذا التراكم غير المدروس سيؤدي حتما إلى تضاعف التجاوزات وانهيار جودة الخدمة تحت ضغط التكديس الزمني والمكاني

















