+
أأ
-

بعد فتح "رفح".. الاحتلال يفرض القيود المشددة على تنقل الفلسطينيين

{title}
بلكي الإخباري

عمان - يبحث وفد من حركة "حماس" في القاهرة متابعة تطبيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط خروقات الاحتلال المتواصلة للاتفاق منذ سريانه، وقيوده التي تعرقل حركة الفلسطينيين عبر معبر "رفح" الحدودي بعد إعادة فتحه بالاتجاهين بشكل ضيق.

 

 

وتأتي زيارة وفد "حماس"، بقيادة رئيس الحركة في غزة خليل الحية، إلى مصر في سياق جهود الحركة الحثيثة مع الوسطاء بضرورة التزام الاحتلال بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب وإغاثة الشعب الفلسطيني ضد عدوان الاحتلال المتواصل.

وتفرض سلطات الاحتلال القيود المشددة على حركة تنقل الفلسطينيين في معبر "رفح" الذي تسيطر عليه عسكرياً منذ أيار (مايو) من العام الماضي، وفق المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في قطاع غزة.

وأفاد "المكتب الإعلامي"، أمس، أن الفلسطينيين العائدين، من بينهم نساء وأطفال ومرضى، إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، جرى نقلهم فور وصولهم إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

ومن بين العائدين حالات مرضية كانت تتلقى العلاج في المستشفيات الخارجية قبل أن تتمكن من العودة إلى القطاع في ظل الظروف الراهنة، وذلك في محاولة لتأمين الرعاية الطبية اللازمة للجرحى الذين استعصى علاجهم داخل غزة بسبب انهيار المنظومة الصحية على يدّ حرب الإبادة الصهيونية ضد قطاع غزة.

وأشار "المكتب الإعلامي" إلى أن إجمالي من تمكنوا من العبور ذهاباً وإياباً منذ إعادة فتح المعبر لم يتجاوز 488 مسافراً، ويمثل هذا الرقم نحو 27 % فقط من إجمالي 1800 مسافر كان من المفترض عبورهم وفقاً للجداول الزمنية المحددة، مما يعكس تنصلاً واضحاً من التزامات الاحتلال.

ورغم قيام سلطات الاحتلال بإعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح في الثاني من شهر شباط (فبراير) الجاري، إلا أن هذه الخطوة ظلت رمزية ومحدودة للغاية، حيث تفرض رقابة صارمة وقيوداً تعجيزية تمنع التدفق الطبيعي للمسافرين والبضائع، مما يعيق تنفيذ التفاهمات الدولية السابقة، ويزيد من معاناة العالقين على جانبي الحدود.

ولا تزال الأعداد الفعلية بعيدة كل البعد عن الاحتياجات الإنسانية الملحة، خاصة مع وجود آلاف الحالات الطارئة التي تنتظر دورها في السفر، حيث تقدر الجهات الصحية في غزة وجود نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة لمغادرة القطاع بشكل فوري لتلقي العلاج المتخصص.

وتأتي هذه الحاجة نتيجة الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع الصحي جراء حرب الإبادة المستمرة، والتي أخرجت معظم المستشفيات الكبرى عن الخدمة بشكل كامل.

بينما يواصل الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2025، وكان ينص على إعادة فتح المعبر بشكل طبيعي في مرحلته الأولى.

وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس، عن انتشال 4 شهداء فلسطينيين ونقلهم إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، إضافة إلى 5 جرحى، وذلك في إطار حرب الإبادة التي أدت لارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وزهاء 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 % من البنية التحتية المدنية في القطاع.

وأضافت "الصحة الفلسطينية"، في تصريح لها أمس، أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

وأوضحت أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ؛ بلغ إجمالي شهداء خروقات الاحتلال المتواصلة أكثر من 591 شهيداً، إلى جانب 1,583 جريحاً، وتم انتشال 724 جثة من المفقودين تحت الأنقاض، بينما ما يزال زهاء 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.