ترامب منفتح للقاء خامنئي وإيران ترفض الضغوط السياسية

أبدى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد الرئيس دونالد ترامب للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي، في حين قالت طهران إنه لا يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة المنشآت النووية لاعتبارات أمنية، رافضة الضغوط السياسية لوقف تخصيب اليورانيوم.
فقد قال الوزير الأمريكي إنه على ثقة تامة بأنه لو قال خامنئي إنه يريد لقاء الرئيس ترامب غدا فسيلتقيه.
وأوضح روبيو أن انفتاح الرئيس ترمب على لقاء خامنئي ليس بسبب التوافق معه بل لأنه يعتقد أنها الطريقة الأمثل لحل المشكلات.
وأكد أن ترمب يفضل إنهاء المشكلات عبر اتفاق، وسيمنح مجددا فرصة لمعرفة ما إذا كان ذلك سينجح مع إيران.
وفي مقابلة مع بلومبيرغ قال روبيو إن الولايات المتحدة ستبقي قوات في المنطقة، لأن إيران أظهرت استعدادا وقدرة على مهاجمة الوجود الأمريكي فيها.
وقد نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع قوله إنه من المقرر عقد جولة محادثات أمريكية إيرانية في جنيف.
وأضاف المصدر أن وفدا أمريكيا يضم المبعوثَين ويتكوف وكوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء المقبل، وأن ممثلين عن سلطنة عمان سيحضرون لتولي الوساطة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن ويتكوف تحدث مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في وقت سابق من الأسبوع الماضي لتوجيه عدة رسائل لإيران بشأن المحادثات النووية.
من جهة ثانية، قالت الخارجية الإيرانية إن حق طهران في تخصيب اليورانيوم أصيل ولا يمكن المساس به تحت تأثير الضغوط السياسية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا يمكن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف بسبب عدم وجود آلية محددة للتفتيش وبسبب اعتبارات أمنية.
وأضاف بقائي أن معاهدة حظر الانتشار النووي تعترف بحق جميع الدول الأعضاء باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وإيران عضو في هذه المعاهدة.
وأكد التزام بلاده الدائم بتعهداتها في معاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرا إلى أن الوكالة أشرفت على برنامج إيران النووي وفقا لبنود اتفاقية الضمانات الشاملة.
من جانبه، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن التعاون مع الوكالة الدولية مستمر في إطار اتفاقية الضمانات الشاملة.
وفيما يخص المنشآت الإيرانية المتضررة، قال إنهم سيتعاملون بناء على قوانين البرلمان الإيراني.
وتصاعدت الضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق المظاهرات الشعبية في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا غير برنامجها النووي.



















