الإسكوا): الاقتصاد الأردني ينمو 2.8% خلال 2026 والتضخم يتراجع في 2027

أظهر تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) أن الأردن سيحقق نموا اقتصاديا بمعدل 2.8 بالمئة خلال العام الحالي، ومثلها في 2027.
وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم بالمملكة حسب توقعاته سينخفض من 2.4 بالمئة بالعام الحالي، إلى 1.8 بالمئة في العام المقبل 2027.
وتوقعت (الإسكوا) نمو الصادرات الأردنية من 3.8 بالمئة خلال العام الماضي، إلى 4.8 بالمئة بالعام الحالي، و6.5 بالمئة بالعام المقبل 2027، متقدمة على العديد من الدول ذات الدخل المتوسط (حسب تصنيف اللجنة)، ولا سيما تونس ومصر والجزائر والعراق وفلسطين.
وكشف التقرير المنشور على موقع المنظمة الإلكتروني، أن المنطقة العربية تشهد انتعاشا اقتصاديا تدريجيا رغم التحديات المتزايدة، مع توقعات بارتفاع معدل النمو الإقليمي من 2.9 بالمئة العام الماضي 2025، إلى 3.7 بالمئة العام الحالي.
ورصد التقرير، الذي جاء تحت عنوان (آفاق الاقتصاد الكلي في المنطقة العربية)، اتجاهات النمو في سياق عالمي يتسم بتصاعد عدم اليقين جراء اضطرابات جيوسياسية متزايدة وضغوط مالية متفاقمة، ما سيعوق جهود تحقيق نمو مستدام وشامل في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن التضخم مرشح للانخفاض من 8.2 بالمئة العام الماضي، إلى 5.4 بالمئة بحلول العام المقبل 2027، مدفوعًا بانخفاض أسعار السلع الأساسية وتطبيع سلاسل الإمداد، بينما يُتوقع أن تنمو الصادرات الإجمالية للمنطقة العربية بدعم من زيادة الصادرات غير النفطية.
وتوقع التقرير أن تحقق البلدان العربية المرتفعة الدخل نموا في الناتج المحلي الإجمالي من 3.3 بالمئة بالعام الماضي، إلى 4.2 بالمئة خلال العام الحالي 2026، بدعم من جهود التنويع الاقتصادي.
وبخصوص الدول العربية المتوسطة الدخل، توقع التقرير أن يرتفع نموها من 2.8 بالمئة العام الماضي، إلى 3.3 بالمئة بالعام الحالي 2026، مع تحسن تدريجي لاحق رغم استمرار تحديات الدين والتضخم.
بالمقابل، أشار التقرير إلى أن الدول المنخفضة الدخل تواجه ضغوطا مالية وإنسانية حادة، مع توقع تعاف محدود خلال العامين الحالي والمقبل، بعد انكماش بلغت نسبته 0.9 بالمئة بالعام 2025.
وسلط التقرير الضوء على التحديات الإنسانية في غزة، حيث تشير التقديرات إلى أن كلفة إعادة الإعمار بالقطاع قد تصل لما يقارب 70 مليار دولار، في ظل خسائر فادحة في الأرواح ودمار طال نحو 78 بالمئة من المباني.
ودعا التقرير الدول العربية لمواصلة تنويع اقتصاداتها والحد من الاعتماد على الهيدروكربونات وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجيا والتحول الرقمي وتحسين إدارة المالية العامة وتعزيز الإيرادات المحلية.
كما دعا إلى توجيه المساعدات والاستثمارات بما يتماشى مع الأولويات الوطنية، لا سيما في البلدان المتأثرة بالصراعات، وتعزيز مرونة أسواق العمل وتوليد فرص عمل مستدامة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
و(الإسكوا) هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية، وعلى تعزيز التكامل الإقليمي.



















