حمادة فراعنة يكتب:- لماذا مع فلسطين؟

ردد الفلسطينيون في قطاع غزة أغنية جماعية، تقديراً للأردن ودوره ودعمه وتعاطفه وتضامنه العملي الخدماتي السياسي مع فلسطين:
أردني أصله طيب
ميل ميل يا حبيب
أردني أصله طيب
***
هذا الأردن أردنا
ما حدا إله عنا
هذا الأردن أردنا
***
الأردن وإحنا أخوة
إحنا والله إيد واحدة
**
السؤال الذي يقحم نفسه بتحدي لماذا نحن مع فلسطين؟؟
أولاً علينا واجب وطني قومي ديني إنساني، أن نكون كأردنيين أشقاء مع فلسطين وشعبها في اتجاهين: أولهما بقاء الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه، وثانيهما دعم نضاله، واستعادة حقوقه في وطنه، لا أن يتم طرده وتشريده خارج فلسطين كما حصل عام 1948.
ثانياً حماية الأمن الوطني الأردني من محاولات المستعمرة لإعادة رمي القضية الفلسطينية وشعبها خارج وطنه كما حصل عام النكبة، بطرد وتشريد أكثر من نصف الشعب الفلسطيني إلى لبنان وسوريا والأردن، وقليلاً إلى العراق ومصر.
نحن مع فلسطين ضمن الأولوية الأولى حماية الأمن الوطني الأردني، من محاولات المستعمرة الإسرائيلية وفريقها الحاكم المتطرف، الذي يعمل على تقليص ديمغرافية الشعب الفلسطيني، بالقتل كما حصل في قطاع غزة منذ 2023، بقتل عشرات الآلاف، أو طردهم وتشريدهم كما حصل عام 1948.
الفلسطينيون تعلموا، اختزنوا الخبرات، أدركوا المعادلة أن صراعهم مع عدوهم على عاملي الأرض والبشر، حيث تمكنت المستعمرة من احتلال كامل خارطة فلسطين، و فشلت استراتيجياً بطرد كل الشعب الفلسطيني وتشريده، ولهذا فشلت بطرد أهالي قطاع غزة إلى سيناء، وفشلت بطرد أهالي الضفة الفلسطينية إلى الأردن.
نعمل على حماية أمننا الوطني من محاولات المستعمرة لرمي القضية الفلسطينية وعنوانها شعبها إلى خارج فلسطين، كي تبقى العنوان والحل والقضية في فلسطين لا أن تُرمي على الأردن والأردنيين، فالمستعمرة تعمل على حل مشكلة وجود الشعب الفلسطيني خارج فلسطين، ولهذا يعمل الأردن الرسمي والشعبي والمؤسسات كافة، الرسمية منها: الخدمات الطبية، وزارة الأوقاف على أرض فلسطين، ووزارة الخارجية في الدعم السياسي لفلسطين عربياً وإسلامياً ودولياً.
واجب نعمله لحماية بلدنا وشعبنا وأمننا من تطلعات المستعمرة ومشروعها التوسعي بجعل الشرق العربي تحت هيمنتها وتسلطها ومشروعها، وهذا ما عملته في التحريض المباشر على العراق وتغيير نظامه، وعلى سوريا بتغيير نظامها، وهي لم تتمكن من الأردن لعوامل محلية لها علاقة بوحدة شعبنا مع نظامه، وتماسك مؤسساتنا العسكرية والأمنية، ومكانة الأردن ورأس الدولة على المستويات الدولية وخاصة في أميركا وأوروبا.
على المستوى الشعبي والأهلي عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، والنقابات المهنية من الأطباء والمهندسين والمحامين وغيرهم، إضافة إلى الجمعيات الخيرية التي تؤدي دوراً مسانداً وفق ظروفها المتاحة.
نعيش اليقظة من خداعات المستعمرة وأساليبها الخبيثة، عبر محاولات المس بالعلاقات الأخوية المتداخلة بين الأردنيين والفلسطينيين ببث الإشاعات والأكاذيب والأسماء التضليلية من خلال الوحدة 8200 الاستخبارية المتخصصة.
نعيش اليقظة وكلنا ثقة بوحدتنا الوطنية، وتماسك جبهتنا الداخلية، ووعي شعبنا بالاتجاهين:
مصالحنا الوطنية وأمننا الوطني، وإدراك مخططات المستعمرة ومحاولاتها بث الإشاعات والتفرقة بين العرب وغير العرب، بين المسلمين وغير المسلمين، بين السنة والشيعة، وهكذا بهدف تمزيق شعبنا وأمتنا وديننا.


















