قدس برس/ الرئيس الأرجنتيني: فخور بكوني الرئيس الأكثر "صهيونية" في العالم

جدّد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي تأكيد اصطفافه الكامل إلى جانب الولايات المتحدة و"إسرائيل"، معلناً من نيويورك أنه "فخور" بكونه "الرئيس الأكثر صهيونية في العالم"، كما وصف إيران بأنها "عدو" لبلاده، في تصريحات أثارت ردود فعل داخل الأرجنتين.
وقال ميلي، خلال كلمته أمام الحضور، في جامعة "يشيفا" اليهودية في نيويورك، أمس الاثنين، إن الأرجنتين تعدّ إيران عدواً لها، مكرراً اتهامها بالمسؤولية عن تفجيري الجمعية اليهودية الأرجنتينية "آميا" وسفارة الاحتلال الإسرائيلي في بوينس آيرس خلال تسعينيات القرن الماضي. وأضاف أن بلاده تقيم "تحالفاً استراتيجياً" مع الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وأضاف: "أنا فخور بأن أكون الرئيس الأكثر صهيونية في العالم"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" ستخرجان "منتصرتين" من المواجهة الجارية مع إيران. واعتبر أن واشنطن و"تل أبيب" تخوضان معركة ضد أطراف "تموّل الإرهاب" أو "تتحدى الغرب"، على حد تعبيره.
كما دافع ميلي عن دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الملفات الدولية، مشيراً إلى أن الأخير أسهم في إنهاء عدد من النزاعات، وأن قيادته، بالتعاون مع "إسرائيل"، قد تفرض واقعاً جديداً في المنطقة.
وأثارت تصريحات ميلي تفاعلاً داخل الأرجنتين، لا سيما في الأوساط السياسية والإعلامية، إذ اعتبرها مراقبون تعبيراً عن انتقال أكثر وضوحاً في خطاب بوينس آيرس الرسمي نحو الانحياز الكامل لواشنطن و"تل أبيب"، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
بدوره، قال الأكاديمي الأرجنتيني المتخصص في العلاقات الدولية، خوان غابرييل توكاطليان، إن هذا التصور المبالغ فيه لدور الأرجنتين، والتعامل معها كما لو كانت لاعباً مؤثراً في الشرق الأوسط، يضع البلاد "في موقع خطر".
وأضاف، في تصريحات لصحيفة /إل باييس/ الإسبانية، أن هذه المقاربة تُظهر انزلاق الأرجنتين إلى موقع شديد الحساسية في صراع لا تملك فيه وزناً حقيقياً.
من جهته، ندد السياسي اليساري الأرجنتيني غابرييل سولانو بمواقف ميلي، معتبراً أن الانخراط في مشروع "درع الأمريكيتين" يعني عملياً الزج بالأرجنتين في حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ضد إيران ولبنان.
وأضاف، في تصريحات عبر حسابه على منصة "إكس" (تويتر سابقا) رصدتها "قدس برس"، أن ميلي يدعم "الحرب الإمبريالية" التي يقودها ترامب ونتنياهو.
وتأتي هذه التصريحات ضمن جولة يجريها ميلي في الولايات المتحدة، شملت نيويورك وعدداً من الفعاليات المرتبطة بالمجتمع اليهودي، في وقت يواصل فيه تقديم نفسه حليفاً سياسياً وثيقاً للإدارة الأمريكية و"إسرائيل" في الملفات الإقليمية والدولية.



















