دراسة حديثة تحذر من تداعيات اقتصادية "غير مسبوقة" للمواجهة العسكرية مع إيران على الأسواق العالمية والإقليمية

أصدرت وحدة الدراسات الاقتصادية بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات دراسة تحليلية معمقة تناولت "التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران"، مسلطة الضوء على حالة "عدم اليقين" الشديدة التي تسيطر على الاقتصاد العالمي في ظل التصعيد العسكري الأخير.
سياق الأزمة الجيوسياسية
تشير الدراسة إلى أن المواجهة العسكرية التي بدأت في أواخر فبراير 2026 تمثل حلقة في سلسلة من الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالمنظومة الدولية، بدءاً من تداعيات الجائحة والحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى التصعيد الإقليمي الحالي الذي امتد ليشمل دولاً عدة في المنطقة مثل الأردن ودول الخليج والعراق وتركيا.
أبرز الانعكاسات الاقتصادية التي رصدتها الدراسة:
1. ارتباك التجارة والنمو: تسببت المواجهة في حالة من الإرباك والتباطؤ في حركة التجارة العالمية، مع تراجع ملحوظ في معدلات النمو الاقتصادي للقوى الكبرى.
2. تقلبات الأسواق المالية: شهدت الأسواق المالية العالمية موجات من التقلبات الحادة نتيجة انخفاض مستويات اليقين، مما دفع المستثمرين للهروب نحو "الملاذات الآمنة" مثل المعادن النفيسة (الذهب) لحفظ قيمة مدخراتهم ورؤوس أموالهم.
3. تحديات السياسة النقدية: تزامنت هذه الحرب مع سياسات نقدية متشددة ورفع لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي الأميركي لمواجهة التضخم، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الاستثماري العالمي، خاصة مع العودة السياسية للرئيس دونالد ترامب وأجندته الاقتصادية التي تضع ضغوطاً إضافية على الحلفاء والشركاء التجاريين.
4. التوسع الإقليمي للصراع: حذرت الدراسة من أن الارتدادات لم تقتصر على الجانب العسكري، بل شملت تهديدات مباشرة لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد في منطقة الخليج العربي، مما ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة عالمياً.
خلاصة وتوقعات
خلصت وحدة الدراسات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بواحدة من أكثر فتراته تعقيداً خلال العقود الأخيرة، حيث تؤدي الحروب المباشرة والنزاعات الجيوسياسية إلى إعادة تشكيل خريطة الاستثمارات العالمية وتفرض ضغوطاً تضخمية جديدة قد يصعب السيطرة عليها في المدى القريب.
*** يمكنكم الاطلاع على النص الكامل للدراسة والتحليلات البيانية من خلال الرابط ادناه :-
















