تقرير: نتنياهو وترامب يراهنان على "حسم عسكري" في لبنان وإيران لتعزيز فرصهما الانتخابية

تل أبيب: يتحرك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن نافذة زمنية ضيقة تهدف إلى تقويض التهديدات الإقليمية طويلة الأمد، مدفوعاً بدعم أمريكي وتكنولوجيا استخباراتية متقدمة، وسط تقديرات بإمكانية تحقيق أهدافه العسكرية بحلول نهاية الربيع أو أوائل الصيف المقبل.
استراتيجية "زئير الأسد" وتصعيد الجبهة اللبنانية
شهدت الساحة الميدانية تحولاً دراماتيكياً مع انضمام الولايات المتحدة رسمياً للعمليات القتالية ضد أهداف إيرانية في 28 فبراير، أعقبها إطلاق إسرائيل عملية "زئير الأسد" في لبنان.
وتعد هذه العملية الأضخم في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي، حيث شاركت فيها 200 طائرة استهدفت 500 هدف في ساعاتها الأولى، مع تركيز معلن من وزير الجيش "كاتس" على استهداف القيادة العليا لحزب الله، وعلى رأسها الأمين العام نعيم قاسم.
وفي الداخل اللبناني، تعاني الحكومة من فقدان السيطرة على المتغيرات المتسارعة، حيث سيطرت القوات الإسرائيلية على منطقة "الخيام" ومحيطها في 4 مارس، مما وضع الرئاسة اللبنانية في موقف معقد بين الدفاع عن السيادة ومواجهة تداعيات التصعيد العسكري على بيروت.
المسار السياسي: الانتخابات وضغوط الموازنة
تتقاطع العمليات العسكرية مع أجندة سياسية مكثفة، حيث يسعى كل من نتنياهو والرئيس ترامب لتبديد صورة "البطة العرجاء" وتعزيز موقعهما الانتخابي.
في إسرائيل: يواجه نتنياهو استحقاقاً برلمانياً في 27 أكتوبر، ويتوجب على حكومته تمرير الموازنة بحلول نهاية مارس لتجنب حل الكنيست.
في الولايات المتحدة: تترقب الإدارة الأمريكية انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، وسط تصريحات لترامب تؤكد أن العمليات العسكرية تسير "قبل الجدول الزمني المحدد".
التغييرات الهيكلية في البيئة الإقليمية
تشير التقارير إلى حدوث تحولات جوهرية في ملفات المنطقة:
سوريا: تواصل الحكومة الانتقالية السورية مفاوضاتها تحت الشروط الإسرائيلية، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمواقع استراتيجية.
قطاع غزة: يواجه مقاتلو حماس ضغوطاً متزايدة مع فرض إسرائيل سيطرة عسكرية على نصف القطاع بغطاء أمريكي.
إيران: توقعات بموجة احتجاجات حضرية وانتفاضات إقليمية قد تهز أركان النظام وتفرض تغييراً في طابعه الأساسي.
مستقبل نتنياهو والسيناريوهات المطروحة
على الرغم من تأكيد نتنياهو عزمه الترشح مجدداً ورفضه مقايضة ترشحه بالعفو الرئاسي، تظل التكهنات قائمة حول "اليوم التالي" لرحيله عن السلطة. ويرى مراقبون أن أي تغيير في القيادة لن يغير جوهرياً من الموقف الدفاعي الإسرائيلي، في ظل هيمنة اليمين وكتلة الليكود.
وتتركز التوقعات المستقبلية في ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
النجاح الكامل: تفكيك النفوذ الإيراني، تحقيق أغلبية برلمانية مريحة، وتوسيع "اتفاقيات أبراهام".
الانسحاب المُدار: إعلان النصر العسكري ثم التقاعد السياسي بعد ضمان خليفة مفضل وعفو رئاسي.
البقاء المطوّل: الاستمرار في المنصب مع مواجهة مخاطر تآكل الرأي العام وتفكك الائتلاف الحاكم.



















