باختصار.. أمريكا فشلت في إيران

المهندس خالد المعايطة
ألمشهد في إيران أصبح واضحا" أمام العالم .. أمريكا نجحت بايقاع خسائر فادحة بإيران.. من قتل ودمار.. ولكنها لم تنجح بتحقيق أهدافها.. لا بل خسرت اجزأ كبيرة من عناصر قوتها.. فقدت اغلب حلفائها.. اغلب اصدقائها من حولها وفي منطقة الشرق الأوسط .. هيبتها.. أسطورة قدراتها العسكرية.. مبالغ وتكاليف مالية هائلة.. واصبحت اليوم أمام حالة انقسام بالغ وواسع داخل معظم المؤسسات السياسية داخل أمريكا بما فيها البيت الابيض بذاته.
أيضا تشوهت كافة صور الكيان أمام معظم دول العالم.. وفقد الكثير من دعم مراكز القوى داخل أمريكا وأوروبا والشرق الاوسط.. وسقطت اسطوره منظومة دفاعه الجوي التي كان يتحدى بها العالم.. وتعرض لخسائر مادية ومالية بالغة.
في المقابل إيران... تعرضت لخسائر مالية ومادية كبيرة جدا الا انها خسائر قابلة للتعويض وخلال بضعة سنوات.. واثبتت ايضا للعالم انها قادرة على الصمود بوجه الأمريكان.. واثبتت للأمريكان وإلكيان انها قوة اقليمية لا يمكن تجاهلها... وهذا بدوره سيزيد من تعقيد معادلة إيران في المنطقة في المستقبل القادم.
الانتصار لا يكون بإيقاع الخسائر بل بتحقيق الأهداف.. فالخسائر المادية القابلة للتعويض لا تعتبر هدفا استراتيجيا" كافيا لاشغال حرب يموت فيها آلاف.
واضح من التصريحات الأمريكية المعلنة.. والمتسربة.. المتوافقة.. والمتضاربة.. ان أمريكا بصدد انهاء الحرب بأسرع وقت.. ولكن بعد إيجاد المخرج المشرف أو على الأقل سبيل للخروج يحفظ لها بعض الكرامة.
اعتقد أن الحرب بنهاياتها وان الأمور ستعود تدريجيا وخلال وقت ليس بالطويل للاستقرار في المنطقة.


















