بين " الانهيار الجزئي" وواقع الطريق : الكرك–الطفيلة يكشف فجوة التصريحات

كتب الاعلامي عبدالحميدالمعايطه
أعاد انهيار أجزاء كبيرة من الطريق الرابط بين الكرك والطفيلة طرح تساؤلات جوهرية حول واقع الرقابة والإشراف على مشاريع البنية التحتية، خاصة أن الطريق حديثة التعبيد وكانت تُعد شريانًا حيويًا يربط بين المحافظتين ويُعرف بين الأهالي بـ"جسر المحبة" لما له من دور في تسهيل الحركة وتعزيز التواصل الاجتماعي والاقتصادي.
المشهد الذي خلفه الانهيار أثار استغراب المواطنين، إذ أن طريقًا لم يمضِ وقت طويل على إنشائها كان من المفترض أن تصمد أمام الظروف الجوية، ما فتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بمدى الالتزام بالمواصفات الفنية خلال التنفيذ، ومستوى المتابعة والإشراف الهندسي الذي رافق المشروع منذ بدايته وحتى تسليمه.
وفي الوقت الذي عبّر فيه مواطنون عن مخاوفهم من تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل أهمية الطريق، برزت الحاجة إلى مراجعة شاملة لمجريات التنفيذ وآليات الرقابة، لضمان عدم تكرار ما حدث، وتعزيز الثقة في المشاريع الخدمية التي تمس حياة الناس بشكل مباشر.
من جانبه، أوضح مدير أشغال الطفيلة المهندس عمار الحجاج أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة مؤخرًا أدت إلى انهيار أجزاء من الطريق، مؤكدًا أن الانهيار كان جزئيًا، وأن الكوادر الفنية باشرت فورًا بأعمال صيانة مؤقتة للمقطع المتضرر، إلى جانب العمل على إنشاء تحويلة مرورية مؤقتة لضمان استمرارية الحركة بين الكرك والطفيلة واستعادة انسيابيتها بأسرع وقت ممكن.
ورغم هذه التوضيحات، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت الظروف الجوية وحدها كافية لتفسير ما حدث، أم أن هناك عوامل أخرى تتعلق بجودة التنفيذ أو ضعف الإشراف قد أسهمت في هذا الانهيار، وهو ما يتطلب، وفق متابعين، تحقيقًا فنيًا دقيقًا يحدد الأسباب ويضع الحلول الكفيلة بمنع تكرارها مستقبلًا
ولن ينسى ان هذه الطريق هي شريان المحبة الذي يغذي المحافظتين الشقيقتين منذ الأزل


















