اليورانيوم مقابل 20 مليار دولار.. مفاوضات إيران وأميركا بجولة جديدة

نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مصدر مطلع أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين طهران وواشنطن يُرجح عقدها يوم غدا الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وبحسب مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، فإن الجهود الدبلوماسية التي جرت هذا الأسبوع شهدت "تقدما مطردا" رغم وجود "فجوات كبيرة".
في الوقت نفسه، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن عرضت على طهران تمكينها من الحصول على 20 مليار دولار إذا سلمت الولايات المتحدة مخزونها من المواد الانشطارية.
وقال مسؤول أميركي لموقع أكسيوس إن إيران "تحركت لكن ليس بالقدر الكافي"، مضيفا أن واشنطن ستقيّم ما يتطلبه الأمر لدفع طهران نحو المضي قدما في العملية التفاوضية.
وأوضح المسؤول أن المؤشرات الحالية تُظهر أن إيران تسعى للحصول على نحو 20 مليار دولار "بل وأكثر من ذلك بكثير"، إلى جانب رغبتها في بيع نفطها بحرية وفق أسعار السوق العالمية دون قيود، والعودة إلى النظام المالي الدولي.
وأشارت مصادر مطلعة لأكسيوس إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أبدت استعدادها في مرحلة سابقة من المفاوضات مع إيران لتخصيص نحو 6 مليارات دولار لشراء الغذاء والدواء والإمدادات الإنسانية، في حين كانت طهران تطالب بمبلغ يصل إلى 27 مليار دولار.
وفي المقابل، أشار المسؤول إلى أن طهران تتمسك بالحفاظ على برنامجها النووي، فضلا عن استمرار دعمها لجماعات تصنفها الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب، من بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مؤكدا أنها "لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات في هذه الملفات مقابل ما يُعرض عليها".
كما تتضمن المقترحات المطروحة -وفق مسؤولين أميركيين- ترتيبات فنية تشمل وقفا طوعيا لتخصيب اليورانيوم من جانب إيران، مع نقل جزء من اليورانيوم العالي التخصيب إلى دولة ثالثة، وتخفيف جزء آخر داخل إيران تحت رقابة دولية.
وتشمل البنود أيضا السماح لإيران بتشغيل مفاعلات بحثية لإنتاج النظائر الطبية، مقابل تعهدها بأن تكون منشآتها النووية فوق سطح الأرض، مع إبقاء المنشآت تحت الأرض خارج الخدمة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية باكستانية عن زيارة مرتقبة لرئيس أركان الجيش عاصم منير لواشنطن، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى دفع المفاوضات قدما، وذلك عقب زيارة لطهران نقل خلالها رسالة أميركية وبحث ترتيبات الجولة الجديدة.
من جهة أخرى، أفادت قناة "إيه بي سي نيوز" بأن الاتصالات بين الجانبين الإيراني والأميركي مستمرة بوتيرة منتظمة عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، في محاولة للوصول إلى "حافة اتفاق شامل" يمكن البناء عليه في جولة لاحقة من المحادثات المباشرة، مع ترحيل التفاصيل الفنية إلى مراحل لاحقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد أن بلاده "على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران"، مشيرا إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة نهاية الأسبوع.
وأضاف أن المباحثات الجارية "مكثفة ومثمرة"، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، ومؤكدا في الوقت ذاته أن فشل التوصل إلى اتفاق قد يعني استمرار الحرب

















