تحول خطير في صراع الزاوية.. المسيّرات الانتحارية تضع الاقتصاد الليبي في مهب الريح

تشهد مدينة الزاوية الليبية تطورات امنية متسارعة تعيد رسم خريطة الصراع المسلح في المنطقة الغربية، حيث انتقلت المواجهات من طابعها التقليدي بين المجموعات المسلحة لتصبح تهديدا وجوديا للبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية الحيوية. واوضح خبراء في الشأن الامني ان دخول الطيران المسير الانتحاري على خط الصراع يمثل تحولا نوعيا يهدف الى فرض واقع جديد يتجاوز السيطرة الميدانية المعتادة. واكدت التقارير الميدانية ان استهداف محطات الكهرباء ومصافي النفط يعكس تخطيطا استخباراتيا دقيقا يهدف الى شل حركة الاقتصاد والضغط على الاطراف المنافسة عبر تعطيل المرافق العامة.
ابعاد استراتيجية لاستهداف المنشآت الحيوية
واضاف المحللون ان ما يجري في الزاوية وصرمان وصبراتة ليس مجرد نزاع محلي، بل هو صراع نفوذ واسع النطاق يرتبط بشكل مباشر بمسارات تهريب الوقود وشبكات تجارة البشر. وشدد الخبراء على ان الشركات الاجنبية بدأت بالفعل في مراجعة خططها الاستثمارية في المنطقة، حيث سجلت مغادرة طواقم دولية كانت تعمل على مشاريع حيوية، مما يعزز المخاوف من انهيار البيئة الامنية للاستثمار. وبينت المعطيات الحالية ان استخدام تقنيات متطورة مثل الطائرات المسيرة يمنح الاطراف المتصارعة قدرة غير مسبوقة على ضرب اهداف بعيدة المدى بدقة عالية.
مخاطر الطيران المسير على مستقبل الاستقرار
وكشفت التقديرات الامنية ان استمرار هذه الهجمات قد يفتح الباب امام مرحلة اكثر تعقيدا من الفوضى، خاصة مع وجود معلومات دقيقة لدى المهاجمين حول المواقع الاستراتيجية. واكد المراقبون ان ادخال هذه التكنولوجيا الحديثة الى ساحة المواجهة الليبية يغير موازين القوى ويجعل من المنشآت النفطية والكهربائية رهائن في معارك النفوذ. وخلص التقرير الى ان تحييد الاقتصاد عن الصراعات المسلحة بات ضرورة ملحة لمنع انزلاق المنطقة الغربية نحو منزلق امني خطير يصعب السيطرة على تداعياته مستقبلا.



















