+
أأ
-

نظام جديد لدعم الحقوق القانونية للمواطنين

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت نقابة المحامين عن بدء العمل بنظام المساعدة القانونية، حيث تم إصدار تعليمات جديدة تنظم تقديم هذه المساعدة في القضايا الجزائية. ويشمل النظام الشروط المطلوبة لاستحقاق المساعدة وآليات اختيار المحامين، بالإضافة إلى مقدار الأتعاب وطريقة صرفها.

وقال نقيب المحامين يحيى أبو عبود، إن المساعدة القانونية تعني تقديم الدعم القانوني للأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف التقاضي. وأضاف أن هذه الفكرة كانت راسخة منذ تأسيس مهنة المحاماة في عام 1950، حيث كانت تعتمد على مبدأ التبرع، قبل أن تتحول إلى نظام يتضمن أتعاب للمحامين مقابل جهودهم.

وأوضح أبو عبود أن زيادة عدد المستحقين للمساعدة بسبب كثرة النزاعات دفعت النقابة إلى تطوير هذا النظام. حيث تم إنشاء صندوق للمساعدة القانونية في وزارة العدل، يختص بالقضايا الجزائية، ثم صدر نظام خاص بالنقابة احتفالاً بمرور 75 عاماً على تأسيسها، والذي أقر بموجب الإرادة الملكية في بداية العام.

معايير استحقاق المساعدة القانونية

بين أبو عبود أن النقابة وضعت معايير دقيقة لاستحقاق المساعدة القانونية، منها أن يكون الدخل الشهري لطالب المساعدة لا يتجاوز 400 دينار، وأن تكون القضية المعنية جنحة أو جناية. وشدد على أن هذه المعايير متوافقة مع المعايير المعتمدة في وزارة العدل لضمان توحيد أسس الاستفادة.

وأشار إلى أن المحامي هو من يتولى تقديم المساعدة القانونية، ويتلقى أتعابه من صندوق المساعدة. وأوضح أن النقابة تعمل حالياً على إعداد قائمة بالمحامين الراغبين في تقديم هذه الخدمة، لتوزيع القضايا بشكل يضمن استفادة أكبر عدد ممكن، مع إيلاء اهتمام خاص للمحامين الشباب.

وأضاف أن طلب الحصول على المساعدة القانونية يمكن أن يُقدم إلى نقابة المحامين أو فروعها أو عبر وسائل إلكترونية، حيث يتم دراسة الطلب، وفي حال انطباق الشروط، يتم تكليف محامٍ للدفاع عن المستفيد. وأكد أن هذه الخدمة متاحة لجميع المواطنين والمقيمين في كافة مناطق المملكة.

تمويل الصندوق وآلية العمل

وفيما يتعلق بتمويل الصندوق، أوضح أبو عبود أن أبرز مصادره تشمل مساهمة المحامين من خلال رسم سنوي إضافي بقيمة 10 دنانير، بالإضافة إلى التبرعات من المؤسسات المحلية والاقتصادية، والتعاون مع مؤسسات حقوقية دولية، مما قد يوفر حوالي 200 ألف دينار سنوياً.

وتوقع أن يغطي الصندوق في مرحلته الأولى ما لا يقل عن ألف حالة سنوياً، بالإضافة إلى آلاف الحالات التي يتم التعامل معها بطرق أخرى عبر التكليف أو المساعدة الطوعية، والتي تتراوح بين 5000 و6000 حالة سنوياً، مع إمكانية التوسع مستقبلاً لتشمل القضايا الحقوقية والإدارية وزيادة عدد المستفيدين.

وأكد أبو عبود أن الهدف من النظام هو تعزيز حق الدفاع كضمانة من ضمانات المحاكمة العادلة، وذلك انسجاماً مع التوجهات الوطنية لتطوير العمل القضائي. وأشار إلى أن النقابة تسعى إلى توسيع نطاق المساعدة القانونية وزيادة موارد الصندوق، لضمان استدامة هذه الخدمة وتطويرها في المستقبل.