+
أأ
-

مؤتمر العلوم الطبية التطبيقية في الجامعة الهاشمية يناقش أحدث البحوث في العلاج الطبيعي والتغذية السريرية والتصوير الطبي

{title}
بلكي الإخباري

 

د. الحياري: العلوم الطبية التطبيقية ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية الحديثة

د. الحياري يؤكد أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع الصحي

رعى رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري فعاليات مؤتمر كلية العلوم الطبية التطبيقية الذي عُقد تحت شعار "رؤى حديثة... لصحة أفضل"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين في المجالات الصحية والطبية، حيث ناقش المؤتمر على مدار يومين أحدث البحوث العلمية والتطبيقات الحديثة في مجالات العلوم الطبية المخبرية، والعلاج الطبيعي والوظيفي، والتصوير الطبي، والتغذية السريرية، إلى جانب دور الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات المهنية وتعزيز الصحة العامة.

وأكد الدكتور الحياري خلال افتتاح المؤتمر أن صحة الإنسان تبدأ من المعرفة، وتتطور بالبحث والابتكار، وتترسخ بالتكامل بين التخصصات والخبرات، مشددًا على أن الالتزام بالقيم الإنسانية والأخلاقية يمثل جوهر الرسالة الطبية والعلمية. وأضاف أن المعرفة والبحث العلمي يشكلان الأساس الحقيقي لصناعة المستقبل وبناء المجتمعات المتقدمة، الأمر الذي يفرض على المؤسسات الأكاديمية مسؤولية مضاعفة في إنتاج المعرفة ودعم الابتكار واستشراف المستقبل، وتقديم حلول علمية قادرة على مواجهة التحديات الصحية المعاصرة وتحسين جودة الحياة.

وأشار إلى أن العلوم الطبية التطبيقية أصبحت جزءًا أصيلًا من منظومة الرعاية الصحية الحديثة، لما تؤديه من دور محوري في تطوير الأنظمة الصحية ورفع كفاءتها واستجابتها لاحتياجات الإنسان والمجتمع، موضحًا أن كلية العلوم الطبية التطبيقية في الجامعة تمثل نموذجًا متقدمًا في مواكبة المستجدات العلمية والبحثية والتطبيقية، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على الإسهام بفاعلية في تطوير القطاع الصحي.

وبيّن الدكتور الحياري أن الجامعة الهاشمية ماضية في مسيرة البناء والتطوير من خلال دعم البحث العلمي وإنتاج المعرفة وقيادة التغيير الإيجابي وصناعة أثر مستدام في المجتمع، عبر توفير بيئة أكاديمية محفزة للإبداع وداعمة للتميز وقادرة على احتضان الأفكار الخلاقة وتشجيع التفكير النقدي والابتكار، مؤكدًا حرص الجامعة على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية والدولية، انطلاقًا من إيمانها بأن العمل المشترك والتكامل المعرفي يمثلان السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الصحية المتسارعة.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يشكل المؤتمر منصة علمية رائدة لتعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين والمختصين من مختلف المؤسسات الأكاديمية والطبية والبحثية، وأن يسهم في إطلاق أفكار جديدة وبناء شراكات مثمرة والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير الخدمات الصحية وتحسين جودة الرعاية الطبية.

من جانبه، أوضح عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية الأستاذ الدكتور أمين عليمات أن الكلية تولي أهمية كبيرة لمواكبة المستجدات التقنية في المجال الصحي، حيث عملت على دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف برامجها الأكاديمية ومراحل تدريب الطلبة، بما يسهم في تعزيز قدراتهم العملية والبحثية. وأضاف أن الكلية استحدثت مختبرًا متخصصًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، جُهّز بأحدث التقنيات والحواسيب المتقدمة، ليكون منصة تدريبية وبحثية تسهم في تطوير المهارات التقنية للطلبة والباحثين.

وأكد أن المؤتمر يمثل نموذجًا حيًا لتبادل المعرفة بين المتخصصين، ويعكس روح التكامل والتعاون بين مختلف التخصصات الصحية، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات العلمية تسهم في تطوير المهن الطبية الحيوية وتعزيز كفاءة العاملين في القطاع الصحي.

بدوره، قال رئيس اللجنة المنظمة الدكتور ثامر التيم إن المؤتمر حصل على اعتماد المجلس الصحي العالي بواقع ست ساعات تطوير مهني، موضحًا أن فعالياته تتضمن مجموعة من الأنشطة التعليمية والتدريبية والبحثية التي تتماشى مع أحدث مبادئ وأساليب التعلّم الحديثة، مبينًا أن الكلية تُعد من الجهات المعتمدة لعقد أنشطة برنامج التطوير المهني المستمر.

وشهد حفل الافتتاح تكريم المشاركين وافتتاح المعرض العلمي الذي ضم (18) مشروعًا علميًا ودراسة بحثية تطبيقية قدمها طلبة وباحثون من مختلف التخصصات الطبية والصحية، حيث سلطت هذه المشاريع الضوء على أفكار ومبادرات بحثية مبتكرة تسهم في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز جودة الرعاية الطبية.

ويتضمن اليوم الثاني من المؤتمر دورة متخصصة بعنوان "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التخصصات الصحية"، تستهدف العاملين في التخصصات الطبية والصحية، فيما تختتم أعمال المؤتمر بجلسة خاصة لإعلان التوصيات التي من شأنها الإسهام في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز الابتكار وتقديم حلول عملية لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة.

كما اشتمل المؤتمر على عدد من الجلسات العلمية المتخصصة التي تناولت أحدث البحوث والدراسات في مجالات العلوم الطبية التطبيقية المتنوعة، بما يعكس الحراك العلمي والبحثي المتنامي الذي تشهده الجامعة الهاشمية في المجالات الصحية والطبية.