تعاون اقتصادي متجدد بين لبنان وسوريا: آفاق جديدة للعلاقات التجارية

قال وزير الاقتصاد اللبناني إن زيارته الأخيرة إلى سوريا كانت إيجابية جدا، مشيرا إلى أن الاجتماعات تناولت عدة محاور رئيسية تشمل العلاقات التجارية والاستثمارية والإنتاجية، فضلا عن التكامل الإقليمي بين البلدين. وأوضح البساط أن التركيز كان على تعزيز الروابط التجارية بين لبنان وسوريا من خلال معالجة قضايا الحدود والجمارك.
وأضاف أن اللقاءات تناولت قضية عبور الشاحنات، حيث تم التطرق إلى الأعباء المالية المفروضة على الشاحنات الفارغة، مشيرا إلى أهمية إيجاد حلول لهذه المشاكل. وشدد على ضرورة إطلاق مشروع "المناقلة"، الذي يهدف إلى تسهيل تفريغ البضائع اللبنانية وإعادة تحميلها على شاحنات سورية أخرى داخل المنافذ الحدودية.
بينما تطرق البساط إلى التحاليل المخبرية التي تسبب تأخيرات في حركة البضائع، موضحا أن هناك أجندة واضحة تم وضعها لتحديد الملفات التي ستتابعها اللجنة المعنية. وأكد أن هذه الخطوات تهدف إلى تحسين تدفق التجارة بين البلدين.
تطوير الاستثمارات وتعزيز التعاون الإقليمي
وأوضح البساط أن الملف الاستثماري والإنتاجي يشهد تقدما ملحوظا، حيث أن سوريا تشهد حاليا ورشة عمل كبيرة في هذا المجال. وأكد أن لبنان قد يشهد ورشة مماثلة في المستقبل، مما يستدعي تعزيز التعاون بين الجانبين. ولفت إلى تشكيل مجلس الأعمال السوري اللبناني، على أن يتم الإعلان عن أعضائه خلال يومين.
وأشار إلى زيارة مرتقبة في منتصف يونيو، حيث سيرأس وفدا لمتابعة الملفات المتفق عليها، مع التأكيد على أهمية تنفيذ هذه الاتفاقات وعدم تركها مجرد حبر على ورق. وتعتبر هذه الخطوة ضرورية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا.
أما فيما يتعلق بالتكامل الإقليمي، فقد شدد البساط على أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل دولا مثل الأردن والعراق وتركيا، مشيرا إلى أن هذا التعاون سيساهم في تعزيز التنسيق الاقتصادي الإقليمي على المدى الطويل.
قضايا عالقة وأهمية النتائج الملموسة
وكشف البساط أن الاجتماعات تناولت أيضا قضايا أخرى مثل السجناء اللبنانيين المخفيين قسرا في سوريا، بالإضافة إلى الربط الكهربائي عبر الأراضي السورية. وأكد أن هذه القضايا تحتاج إلى وقت لتحديد ما إذا كانت الزيارة ستثمر نتائج ملموسة أم ستبقى مجرد رسالة سياسية.
وأوضح أن هناك حاجة ملحة لمعالجة موضوع المعابر الحدودية والتهريب، مما يتطلب مزيدا من التنسيق بين الجانبين. وأشار إلى أن الأمل معقود على تحقيق تقدم في هذه الملفات خلال الفترة المقبلة.
واختتم البساط حديثه بالتأكيد على أهمية العلاقات اللبنانية السورية في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، معربا عن تفاؤله بمستقبل التعاون بين البلدين.



















