توقعات البنك المركزي التركي تتجدد مع ارتفاع كلفة الطاقة

رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في الأعوام المقبلة، مشيرا إلى استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع كلفة الطاقة والحرب في إيران. ورغم توقعاته بتراجع تدريجي لمعدلات التضخم على المدى المتوسط، إلا أن الظروف الحالية تستدعي مراجعة هذه التوقعات.
وأضاف محافظ البنك المركزي فاتح قره خان، خلال عرضه لتقرير التضخم الفصلي في إسطنبول، أن البنك رفع معدل التضخم المستهدف بنهاية 2026 إلى 24% مقارنة بتوقع سابق عند 16%. وبين أن التوقعات لنهاية 2027 قد ارتفعت إلى 15% بدلاً من 9%، مع الاحتفاظ بتوقعات 2028 عند 9%.
وشدد قره خان على أن استمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط على إمدادات الطاقة يمثلان العامل الرئيسي وراء تعديل التوقعات، مضيفا أن آثار الحرب التضخمية ستستمر على المدى القصير.
استمرار الضغوط التضخمية
وأوضح قره خان أن مدة استمرار التوترات الإقليمية ستظل عاملا حاسما في مسار التضخم. وأكد أن البنك سيواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لكبح الأسعار ومنع تدهور توقعات التضخم.
وتواجه تركيا، باعتبارها واحدة من الاقتصادات المعتمدة على واردات الطاقة، ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز عقب الحرب في الشرق الأوسط. وسجل التضخم الشهري في تركيا 4.18% خلال أبريل، بينما بلغ التضخم السنوي 32.37% مقارنة بنحو 30.89% نهاية 2025.
كما أشار البنك المركزي إلى خفض توقعاته للنمو العالمي والطلب الخارجي خلال 2026، نتيجة التطورات الجيوسياسية. ورغم توقعه تراجع أسعار النفط تدريجياً خلال العام، إلا أن حالة عدم اليقين تظل مستمرة.
تطورات سعر الفائدة
وكان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 37% للشهر الثاني على التوالي، بعد سلسلة تخفيضات بلغت 900 نقطة أساس منذ الصيف الماضي. تأتي هذه الخطوة في إطار محاولات دعم الاقتصاد مع استمرار تباطؤ التضخم من مستويات تجاوزت 40% في بداية 2025.



















