التضخم يعكس تحديات الاقتصاد الأمريكي في ظل الأزمات العالمية

قال شميد خلال كلمة له في مؤتمر مصرفي نظمته الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي إن الضغوط التضخمية لا تزال تمثل الخطر الأكثر إلحاحا على الاقتصاد. واضاف أنه من خلال نقاشاته مع قادة الأعمال في المقاطعة، تبين له أن مستويات الأسعار لا تزال مرتفعة.
وشدد على أنه على الرغم من عدم مشاركته في التصويت على السياسة النقدية هذا العام، إلا أن لهجته المتشددة تعكس تأكيد جزء من صانعي السياسة في الفيدرالي على ضرورة عدم خفض أسعار الفائدة قبل العودة بمعدل التضخم إلى 2% المستهدف.
وبين شميد أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي أظهر أن معدل التضخم بلغ 3.5% في مارس، وهو الشهر الذي شهد بداية الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مما ساهم في ارتفاع حاد في أسعار النفط والبنزين داخل الولايات المتحدة.
الاقتصاد الأمريكي يظهر مرونة رغم الضغوطات
وأكد شميد أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يظهر مرونة ملحوظة رغم التحديات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. موضحا أن ارتفاع أسعار النفط يؤثر سلبا على القوة الشرائية للأسر ويزيد تكاليف الشركات، ولكنه لم ينجح في تقويض الأسس الاقتصادية القوية.
وأظهر أن نمو الناتج المحلي الإجمالي تسارع في الربع الأول من العام، بدعم من استثمارات الشركات، خصوصا في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وواصل إنفاق المستهلكين قوته، بينما ساهمت المكاسب الكبيرة في سوق الأسهم في تعزيز إنفاق شرائح واسعة من ذوي الدخل المرتفع.
وقال شميد إن النمو الاقتصادي يسير بوتيرة معتدلة وثابتة، مشيرا إلى أن معدل البطالة لا يزال منخفضا تاريخيا. وبين أن سوق العمل يعمل بكفاءة على الرغم من البيئة غير التقليدية التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف والتسريح في ذات الوقت.



















