+
أأ
-

قرارات جديدة تعزز التوسع الاستيطاني في القدس المحتلة

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت محافظة القدس عن سلسلة من القرارات الإسرائيلية المقلقة التي تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية في المدينة المحتلة. وأكدت أن هذه القرارات تمثل تصعيداً غير مسبوق في السياسات الإسرائيلية، والتي تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للقدس. ويأتي الإعلان خلال اجتماع حكومي خصص للاحتفال بما يُسمى "يوم توحيد القدس"، مما يعكس نية الاحتلال في تكريس وجوده عبر مشاريع تهويدية جديدة.

وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تشمل مصادقة سلطات الاحتلال على خطط تهدف إلى تحويل معالم تاريخية ومقدسات فلسطينية إلى مواقع عسكرية وأمنية. واعتبرت المحافظة أن هذه الخطوات تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وتأتي في إطار مخطط ممنهج لإحكام السيطرة على الأرض والمقدسات. وأشارت إلى أن الاحتلال يسعى لطمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، معتمداً على مشاريع تهدف إلى "تطوير" المنطقة.

وشددت المحافظة على أن القرارات الجديدة تشمل تخصيص موقع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين السابق في حي الشيخ جراح لإقامة متحف لجيش الاحتلال ومرافق عسكرية، مما يعكس تصعيداً خطيراً. وأكدت أن هذا التحويل يشكل انتهاكاً للامتيازات الدولية الممنوحة لمثل هذه المواقع، مما يزيد من تعقيد الوضع في المدينة ويعزز من الاستيطان الإسرائيلي.

مشاريع تهويدية تستهدف المعالم التاريخية

كما صادقت سلطات الاحتلال على مجموعة من القرارات المتعلقة بمنطقة حائط البراق، حيث تم الإعلان عن خطط تهدف إلى تحسين "الجاهزية للطوارئ" وزيادة المشاريع المتعلقة بالتهويد في محيط المسجد الأقصى. ويشمل هذا المشروع توسيع الأنشطة التعليمية والدينية الموجهة للمجتمع الإسرائيلي، مما يثير قلقاً كبيراً حول مستقبل المدينة المقدسة.

وأضافت المحافظة أن من بين القرارات الجديدة، تخصيص ميزانية تصل إلى 80 مليون شيقل لتحويل منطقة "بركة ماميلا" إلى حديقة استيعاب تاريخية، مما يهدد القبور التاريخية في المنطقة. وأشارت إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار أوسع لتهويد المدينة، ويعكس استمرار الاحتلال في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، تم الإعلان عن خطط لإنشاء مركز تراث استيطاني في موقع مطار القدس الدولي. ويهدف المشروع إلى تحويل الموقع إلى مركز سياحي وتعليمي، مما يسعى إلى تعزيز الرواية الاحتلالية. ويشمل المشروع إعادة تأهيل المباني التاريخية، ويعكس استمرار الجهود الإسرائيلية لفرض سيطرتها على التاريخ الفلسطيني.

دعوات دولية للتدخل ووقف الانتهاكات

وأعربت محافظة القدس عن قلقها من أن هذه المشاريع تمثل تهديداً مباشراً للهوية الفلسطينية، ودعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف حازم. وشددت على أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على المدينة المقدسة، وأن جميع محاولاته لفرض الأمر الواقع مصيرها الفشل. وأكدت أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في انتهاكاته.

كما أكدت المحافظة على ضرورة تحرك الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو للضغط على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات. وشددت أن حماية المعالم التاريخية والمقدسات الإسلامية والمسيحية هي مسؤولية عالمية، ويجب أن تُتخذ خطوات عاجلة لحماية القدس من التهويد.

وفي ختام البيان، أكدت المحافظة أن إرادة الشعب الفلسطيني في القدس ستظل صامدة أمام كل محاولات الاحتلال لطمس هوية المدينة، ودعت إلى تكاتف الجهود الدولية لمواجهة هذه السياسات.