تعاون روسي صيني استراتيجي في مجال الطاقة النووية

تستعد روساتوم لتوقيع ثلاث مذكرات مع شركائها الصينيين خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين. وأكد ليخاتشوف، الرئيس التنفيذي لروساتوم، أن هذه الاتفاقيات تتعلق بتعزيز القدرات البشرية في مجال الطاقة النووية، مشيرا إلى استعداد المؤسسة لمشاركة خبراتها في هذا المجال. كما تركز الوثائق على تطوير التعاون في مجال طاقة الاندماج الحراري.
وأضاف ليخاتشوف أن الاتفاقية الموقعة مع إدارة العلوم والتكنولوجيا تهدف إلى تعزيز الأبحاث في مجال طاقة الاندماج الحراري، وهو مجال يسعى الجانبان لتطويره بشكل مشترك. وتأتي هذه الخطوات في وقت أبدت الصين اهتماما متزايدا بالتعاون مع روسيا لتطوير ممر الملاحة الشمالي، الذي يعتبر أقصر مسار شحن بين غرب أوراسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وشدد ليخاتشوف على أهمية المرحلة القادمة لمشروع محطة تيانوان النووية في الصين، حيث يتوقع انتقال الوحدة السابعة إلى إجراءات الانطلاق الفيزيائي في أواخر مايو وأوائل يونيو. وأوضح أن روساتوم تتطلع بفارغ الصبر إلى هذه المرحلة المهمة، التي تمثل إنجازا كبيرا في التعاون النووي بين البلدين.
التعاون النووي بين روسيا والصين يتوسع
بينما تواصل روساتوم العمل بشكل نشط مع الصين في مجالات متنوعة من الطاقة النووية، تشمل مشاريع بناء محطات الطاقة وتزويدها بالوقود. وأشار ليخاتشوف إلى أن التعاون يمتد إلى المفاعلات السريعة وإغلاق دورة الوقود النووي، بالإضافة إلى الطب النووي والخدمات اللوجستية.
كما يعتبر مشروع محطة تيانوان للطاقة النووية في مقاطعة جيانغسو أكبر مثال على التعاون الاقتصادي بين روسيا والصين، حيث تم بناء الوحدات الأولى والثانية والثالثة والرابعة من قبل روساتوم، وتشارك حاليا في بناء الوحدتين السابعة والثامنة. كما يتم العمل على بناء الوحدتين الثالثة والرابعة في محطة شويدة بو للطاقة النووية بشمال شرق الصين.
ويقوم الرئيس الروسي بزيارة رسمية إلى الصين في 19 و20 مايو، حيث من المتوقع أن يناقش القضايا المهمة في العلاقات الثنائية. كما سيعقد الزعيمان اجتماعات لتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى توقيع وثائق حكومية مشتركة.
توقيع وثائق استراتيجية بين البلدين
يتضمن جدول أعمال زيارة بوتين توقيع بيان مشترك على أعلى مستوى، مما يعكس عمق العلاقات بين روسيا والصين. ويؤكد هذا التعاون الاستراتيجي على أهمية تعزيز الشراكة في مجالات متعددة، بما في ذلك الطاقة النووية والتجارة.
وتعتبر هذه المذكرات جزءا من الجهود الرامية لتعزيز التعاون الثنائي، حيث تسعى روسيا والصين لتحقيق المزيد من الإنجازات في مجالات الابتكار والتكنولوجيا. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات في تعزيز الأواصر الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
في الختام، يمثل هذا التعاون خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف المشتركة في مجالات الطاقة والبحث العلمي، مما يعكس التزام روسيا والصين بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية.



















