+
أأ
-

التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية: مشروع معلن يهدد الوجود الفلسطيني

{title}
بلكي الإخباري

قال مصطفى البرغوثي، أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية منذ بداية أكتوبر لا يمكن اعتباره مجرد إجراءات مؤقتة، ولكنه يعكس مشروعًا توسعيًا واضحًا تسعى الحكومة الإسرائيلية لتكريسه على أرض الواقع.

وأضاف البرغوثي خلال حديثه لبرنامج "العاشرة"، الذي يُبث على قناة المملكة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن بوضوح دعمه لفكرة "إسرائيل الكبرى"، مشيرًا إلى أن الخرائط التي عرضها في الأمم المتحدة قبل بداية أكتوبر تعكس هذه التوجهات، من خلال إبراز إسرائيل بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان المحتل.

وأوضح البرغوثي أن إسرائيل تحتل حاليًا حوالي 64% من مساحة قطاع غزة، بينما لا يتبقى للفلسطينيين سوى 36% من مساحة القطاع، والتي تضم أكثر من مليوني فلسطيني، مشددًا على أن الاحتلال دمر بشكل واسع المناطق التي سيطر عليها، في إطار سياسة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع كما يحدث في الضفة الغربية.

تصاعد النشاط الاستيطاني وأثره على المقدسات

وأشار البرغوثي إلى أن استهداف حي باب السلسلة يعتبر تهديدًا للوجود الفلسطيني في البلدة القديمة، التي تمثل "القلب النابض" للقدس، محذرًا من أن تصفية هذا الوجود تعني عمليًا تصفية الوجود الفلسطيني في المدينة. وأكد أن السيطرة على المنطقة تمس أيضًا بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

ولفت البرغوثي إلى أن النشاط الاستيطاني المتزايد في غزة وجنوب لبنان يعكس شعور إسرائيل بأنها "فوق القانون"، مستفيدة من غياب المحاسبة الدولية، ودعا إلى فرض عقوبات حقيقية على إسرائيل، بما في ذلك إلغاء اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتفعيل المقاطعة العربية الشاملة.

واعتبر البرغوثي أن غياب استراتيجية عربية مشتركة لمواجهة السياسات الإسرائيلية يعد من أبرز أوجه القصور في التعامل مع التطورات الحالية، مؤكدًا أن توظيف جزء بسيط من الإمكانات العربية يمكن أن يسهم في تعزيز صمود الفلسطينيين وإفشال المخططات الإسرائيلية على الأرض.