تزايد المخاوف من أزمة سكر عالمية مع ارتفاع قيود التصدير

أثارت القيود الجديدة المفروضة على تصدير السكر في الهند مخاوف متزايدة من احتمال حدوث أزمة عالمية في السكر. إذ تتزامن هذه التطورات مع زيادة تكاليف الأسمدة والشحن، مما يعزز القلق من نقص الإمدادات خلال موسم قد يشهد عجزا عالميا. وقد أظهرت احتياجات كبار المستوردين في المنطقة محاولات البرازيل وتايلندا لتلبية جزء من الفجوة المتزايدة في السوق العالمي، مما يطرح تساؤلات حول توجه العالم نحو أزمة جديدة في مجال السكر.
وكشف تقرير صادر عن وزارة الزراعة الأميركية أن الإمارات والجزائر والسعودية تصدرت قائمة أكبر مستوردي السكر في المنطقة خلال موسم 2024-2025. فقد ارتفعت واردات الإمارات بشكل ملحوظ، حيث سجلت 2.271 مليون طن مقارنة بـ2.121 مليون طن في الموسم السابق، مع توقعات بزيادة الواردات إلى 2.29 مليون طن في الموسم التالي.
وفي الجزائر، بلغت واردات السكر 2.245 مليون طن خلال نفس الموسم، في ارتفاع ملحوظ عن 2.034 مليون طن في 2023-2024، مع توقعات ببلوغها 2.25 مليون طن في الموسم القادم. بينما في السعودية، وصلت الواردات إلى 2.24 مليون طن، مما يعكس زيادة كبيرة مقارنة بـ1.982 مليون طن في الموسم السابق، على أن يتوقع تراجعها إلى 2.055 مليون طن في 2025-2026.
ارتفاع واردات السكر في المنطقة
وأظهر التقرير أيضا أن المغرب استورد 1.89 مليون طن في موسم 2024-2025، بزيادة من 1.701 مليون طن في الموسم السابق، مع توقعات بانخفاض طفيف إلى 1.803 مليون طن في 2025-2026. وعلى الجانب الآخر، تراجعت واردات مصر إلى 1.26 مليون طن في 2024-2025 بعد أن كانت 1.96 مليون طن في 2023-2024، مع توقعات باستمرار الانخفاض إلى 1.06 مليون طن خلال موسم 2025-2026.
كما أظهرت البيانات أن إيران كانت من بين كبار المستوردين، حيث بلغت وارداتها 1.02 مليون طن في 2024-2025، مقارنة بـ1.017 مليون طن في الموسم السابق، مع توقعات بارتفاعها إلى 1.3 مليون طن في 2025-2026. هذه الأرقام تشير إلى تحولات كبيرة في سوق السكر العالمي.
وفي الأثناء، وبعد إعلان الهند عن قيود التصدير، شهدت عقود السكر الخام في نيويورك ارتفاعا بنحو 2%، كما ارتفعت عقود السكر الأبيض في لندن بنحو 3%. هذه التغيرات في الأسعار تعكس القلق السائد حول استقرار سوق السكر العالمي.



















