+
أأ
-

استثمار امريكي ضخم يعيد الروح لحقول الرميلان النفطية في سوريا

{title}
بلكي الإخباري

شهدت حقول الرميلان النفطية في شمال شرقي سوريا تحولا جذريا مع انطلاق شراكة استثمارية استراتيجية مع شركة اتش كيه ان الامريكية، وذلك في خطوة تعتبر الاولى من نوعها بهذا الحجم عقب تغيرات المشهد السياسي في البلاد، حيث تسعى دمشق من خلال هذا التعاون الى ضخ دماء جديدة في شرايين قطاع الطاقة الذي تضرر كثيرا خلال العقد الماضي.

واظهرت المشاهد الميدانية رفع العلم السوري الى جانب راية الشركة الامريكية فوق مبنى مديرية حقول الحسكة في الرميلان، وهو ما اعتبره مراقبون اشارة قوية على بدء مرحلة جديدة من اعادة التأهيل والتشغيل الفعلي لاكبر الحقول النفطية، حيث تراهن الحكومة السورية على الخبرات التقنية الاجنبية لاستعادة عافية الانتاج النفطي الذي يعد الركيزة الاساسية للاقتصاد الوطني.

وبينت الاتفاقية المبرمة التي تمتد لنحو ربع قرن ان الشركة الامريكية ستباشر عملياتها في سبعة حقول نفطية رئيسية تقع في المثلث الحدودي الاستراتيجي، واكدت مصادر معنية ان هذه الخطوة لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل استراتيجية طويلة الامد تهدف الى رفع كفاءة الابار المتضررة وتوسيع نطاق الاستكشاف لتعظيم العائدات الانتاجية.

مستقبل واعد لانتاج النفط السوري

واضاف الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، ان حقل الرميلان يمثل العصب الحيوي للثروة النفطية في البلاد، موضحا ان التعاون الجديد يركز على تنفيذ برامج صيانة دقيقة واعادة تأهيل شاملة للابار المتوقفة، بما يضمن تعزيز القدرات الانتاجية ورفع مستويات الكفاءة التشغيلية وفق اعلى المعايير المتبعة عالميا.

واشار خبراء وصلوا بالفعل الى المواقع النفطية الى ان برنامج العمل يتضمن تدريب الكوادر السورية من مهندسين وفنيين لضمان استدامة المشاريع، واكد مارك رولينز، الرئيس التنفيذي للشركة الامريكية، ان خبرة شركته الممتدة لعقدين في اقليم كردستان العراق ستكون عاملا حاسما في انجاح هذا المسار، معربا عن تطلعه للمساهمة في بناء قطاع طاقة سوري قوي يوفر فرص عمل للشباب ويدعم المجتمعات المحلية.

وكشفت التقديرات الفنية ان الانتاج الحالي الذي يقدر بنحو 80 الف برميل يوميا مرشح للقفز بشكل كبير ليصل الى مستويات قياسية في السنوات القليلة المقبلة، وشدد القائمون على المشروع ان الخطة تهدف الى حفر ابار جديدة وتطوير البنية التحتية المتهالكة، مما يمهد الطريق لاستعادة الحقول لمكانتها التاريخية كرافد اساسي لخزينة الدولة ومحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية.