إيران تواصل الضغوط للإفراج عن أصولها المجمدة وسط مفاوضات متزايدة

تسعى إيران بقوة للإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، حيث توقعت تقارير أمريكية أن تصل قيمة هذه الأصول إلى نحو 100 مليار دولار. وقالت مصادر إن هذا الضغط يأتي في سياق المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، التي تهدف إلى تخفيف التوترات في منطقة الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن طهران تأمل في تضمين أي اتفاق جديد بنودا تتعلق برفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة. وأضافت الصحيفة أن إيران تطالب بإنهاء الحصار البحري الأمريكي على موانئها، مما يعكس رغبتها في استعادة حقوقها الاقتصادية خلال فترة المفاوضات.
كما أكدت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أشار إلى أن مسودة الاتفاق مع إيران قد اقتربت من الانتهاء، موضحا أن معظم بنود الاتفاق قد تم التفاوض عليها. وشدد على أن الكشف عن تفاصيل الاتفاق سيكون قريبا، مما يضيف زخما إضافيا للمحادثات الجارية.
مفاوضات حساسة وتحديات محتملة
في السياق نفسه، أضاف ترمب في منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الاتفاق المرتقب سيشمل إعادة فتح مضيق هرمز، والذي يعتبر نقطة عبور استراتيجية للنفط. وأشار إلى أن طهران تسعى للحصول على تنازلات اقتصادية مقابل التهدئة في المنطقة.
وبينما يسعى المسؤولون الأمريكيون لتقليل المخاطر المرتبطة بالاتفاق، أكدوا أن إيران لن تستطيع الوصول إلى الجزء الأكبر من هذه الأموال إلا بعد موافقتها على اتفاق نووي نهائي. وأوضحوا أن هذا الشرط يهدف إلى تحفيز إيران على الالتزام بالمفاوضات.
كما لفتت الصحيفة إلى أن الاتفاق الإطاري قد يمنح كلا من واشنطن وطهران مهلة تتراوح بين 30 و60 يوما للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات العالقة، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة.
مخاطر الخيارات المطروحة
ونقلت الصحيفة عن دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، قوله إن أمام ترمب خيارين قد يكونان محفوفين بالمخاطر، وهما إما التصعيد أو التعرض لانتقادات بسبب اتفاق ضعيف. وأشار إلى أن الخيار الذي سيتبناه الرئيس الأمريكي لا يزال غير واضح.
كما أضاف مايكل سينغ، المسؤول السابق بمجلس الأمن القومي الأمريكي، أن السؤال الحقيقي يتمحور حول ما يمكن تحقيقه مقابل التنازلات والمقايضات المطروحة، مشيرا إلى أن هذه الديناميكيات قد تكون حساسة للغاية في سياق المفاوضات الحالية.



















