+
أأ
-

باكستان والصين: شراكات اقتصادية جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار

{title}
بلكي الإخباري

أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن توقيع اتفاقات تعاون بين شركات باكستانية وصينية اليوم، بقيمة 1.22 مليار دولار خلال مؤتمر الأعمال الباكستاني الصيني في مدينة هانغتشو. وبدأ شريف زيارة رسمية إلى الصين تستمر أربعة أيام، بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين إسلام آباد وبكين.

وأضاف المكتب أن شهباز شريف شهد توقيع الاتفاقات بين الشركات، كما التقى بممثلين عن عدة شركات صينية، من بينها شركة شينغ هو نيننغ يوان كي جي المتخصصة في تكنولوجيا الطاقة، وشركة سي آي تي إل لبطاريات السيارات الكهربائية. وشملت اللقاءات أيضا شركة ستار تشارج لبنية شحن السيارات الكهربائية وشركة شيوتشنغ للصناعات الدوائية.

بيّنت وكالة أنباء شينخوا أن زيارة شهباز شريف تأتي بدعوة من رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، وتمتد من 23 إلى 26 مايو. وتتضمن اللقاءات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء، بالإضافة إلى زيارة مقاطعة تشجيانغ والمشاركة في فعاليات الذكرى الـ75 للعلاقات بين البلدين.

توسيع التعاون الاقتصادي

أكدت زيارة شهباز شريف على أهمية تعزيز التعاون بين الشركات الباكستانية والصينية. وشدد على ضرورة نقل التكنولوجيا وتعزيز الاستثمارات الصينية في مجالات المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة والزراعة. وقد أشار إلى أن هذه القطاعات تعد جزءا من المرحلة الثانية من الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني.

وأوضح شريف أن الزيارة تتضمن توقيع مذكرتي تعاون، الأولى بين مقاطعة تشجيانغ وإقليم البنجاب الباكستاني لتأسيس علاقة "مقاطعتين شقيقتين". وتهدف هذه العلاقة إلى تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والزراعة والتعليم والثقافة والسياحة.

وتمثل الزيارة اختبارا لجهود باكستان في نقل علاقتها الاقتصادية مع الصين، من التركيز على مشاريع البنية التحتية والطاقة إلى التصنيع المشترك والتكنولوجيا. ويعتبر هذا التحول جزءا من المرحلة الثانية من الممر الاقتصادي.

لقاءات مع الشركات الكبرى

شارك الوفد الباكستاني في مؤتمر استثماري صيني باكستاني، حيث تم التركيز على قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتقنيات تخزين الطاقة. وأشار شريف إلى أهمية التعاون بين الأقاليم في دفع المرحلة الثانية من الممر الاقتصادي، من خلال التعاون الصناعي وتحديث الزراعة.

وأضاف أن التعاون بين الشركات يمكن أن يسهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية، وقد تم اللقاء مع شركات صينية كبرى مثل مجموعة علي بابا. وتضمنت اللقاءات مناقشات حول الابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والصناعات الذكية.

تعتبر هذه الاتفاقات خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين باكستان والصين، حيث تستهدف باكستان نقل تركيزها من المشاريع التقليدية إلى تعزيز الصناعات المحلية.

فجوة تجارية تحد من التعاون

تعكس أرقام التجارة بين البلدين عمق العلاقة الاقتصادية، ولكنها تكشف أيضا عن اختلال واضح في الميزان التجاري. إذ ارتفعت صادرات الصين إلى باكستان بشكل ملحوظ، مما يعزز من موقع الصين كأكبر شريك تجاري لباكستان. وتستورد باكستان معدات وآلات مرتفعة القيمة، بينما تصدر إليها مواد خام ومنتجات زراعية بتكاليف منخفضة.

تشير وزارة التخطيط الباكستانية إلى أن مذكرة التفاهم الخاصة بالممر الاقتصادي وقعت في عام 2013، وتتيح التعاون في مجالات متعددة تشمل الزراعة والطاقة. وقد تم وصف الممر بأنه أحد أبرز مشروعات التعاون العملي بين البلدين.

تظهر هذه التطورات أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية بين باكستان والصين، في ظل توجه باكستان نحو تطوير صناعتها وزيادة قدرتها التنافسية في السوق العالمية.