+
أأ
-

ضغوط التضخم وأسعار الطاقة تدفع المركزي الأوروبي نحو رفع الفائدة

{title}
بلكي الإخباري

أعلن مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، أن البنك يعتزم رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الأزمات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة. وأكد كوخر أنه سيكون هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات صارمة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح كوخر، الذي يشغل أيضا منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن جميع المؤشرات الحالية تشير إلى الحاجة لتقرير مصير الفائدة بين تثبيتها أو رفعها. وشدد على أن استمرار التوترات العالمية سيساهم في زيادة الضغوط لتشديد السياسة النقدية.

وتمثل خطوة رفع الفائدة تحولا هاما، حيث ستدفع المواطنين والشركات إلى تفضيل الاحتفاظ بأموالهم في البنوك للاستفادة من الفوائد المرتفعة على الودائع. ويعني هذا الإجراء تقليص حجم الأموال المتداولة في الأسواق، مما قد يؤثر بشكل كبير على النشاط الاقتصادي في المنطقة.

توقعات التضخم والنمو الاقتصادي

أشار كوخر إلى أن التضخم في منطقة اليورو من المتوقع أن يسجل مستويات أعلى مما كان متوقعا سابقا خلال العام. وأوضح أن الأسر الأوروبية لا تزال تواجه آثار موجة التضخم السابقة، مما يزيد من عبء الأزمات الاقتصادية على كاهلها.

وأضاف أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى إعادة الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة، مشيرا إلى أن الأسر تعاني الآن من صدمة تضخمية جديدة. وبين أن هذه الظروف تشكل تحديات كبيرة على الاقتصاد الأوروبي.

تأتي تصريحات كوخر قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر في 10 و11 يونيو، حيث تزايدت التوقعات بأن رفع الفائدة سيكون الخيار الأكثر احتمالا لضمان استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل.

التأثيرات الاقتصادية على الاتحاد الأوروبي

تتزامن هذه التوقعات مع خفض المفوضية الأوروبية لتوقعات نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي، حيث حذرت من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في صدمة جديدة في أسعار الطاقة، مما أثر سلبا على النشاط الاقتصادي والثقة في الأسواق. وبلغت توقعات النمو 1.1% خلال عام 2026 بدلا من 1.4% في السابق.

كما خفضت المفوضية توقعات نمو منطقة اليورو إلى 0.9%. وأكدت أن أسعار النفط والغاز تلعب دورا رئيسيا في دفع التضخم للارتفاع، حيث توقعت أن تصل معدلات التضخم إلى 3.1% في الاتحاد الأوروبي و3% في منطقة اليورو خلال عام 2026.

وأشارت المفوضية إلى أن الاتحاد الأوروبي، بوصفه مستوردا صافيا للطاقة، يظل عرضة لارتفاع الأسعار، ما يزيد من الضغوط على الأسر والشركات ويضعف ثقة المستهلكين في الاستثمار.

التحذيرات من العجز المالي

توقعت المفوضية الأوروبية ارتفاع عجز الموازنات العامة في الاتحاد من 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 3.6% بحلول 2027. ويعود ذلك إلى تباطؤ النمو وزيادة تكاليف الفائدة ونفقات الدفاع ودعم الطاقة.

كما أشارت التقديرات إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ستصل إلى 85.3% في 2027، مقارنة بـ82.8% في 2025. وأكدت أن منطقة اليورو ستشهد زيادة مشابهة في الدين العام.

وفي هذا السياق، ذكر كوخر أن الاقتصادات الأوروبية أظهرت قدرا من الصمود رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، مضيفا أن تقييم الوضع النهائي سيعتمد على التوقعات الاقتصادية الجديدة التي سيعرضها البنك خلال اجتماعه المقبل.