عجز مالي ضخم يلوح في أفق موازنة قطر

سجلت موازنة قطر العامة عجزا كبيرا بلغ 10.3 مليارات ريال، أي ما يعادل 2.83 مليار دولار، خلال الربع الأول من عام 2026. ويعزى هذا العجز إلى تراجع الإيرادات النفطية، بالإضافة إلى انخفاض إجمالي الإيرادات مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حسب بيانات وزارة المالية.
أضافت الوزارة في بيان لها عبر منصة "إكس"، أن إجمالي الإيرادات خلال الربع الأول بلغ حوالي 37.8 مليار ريال، أي 10.38 مليارات دولار، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 23.5% على أساس سنوي. وأكدت أن الإيرادات النفطية كانت الجزء الأكبر من هذه الإيرادات، حيث تمثل 32.749 مليار ريال، أي ما يعادل 8.99 مليارات دولار، بينما بلغت الإيرادات غير النفطية نحو 5.050 مليارات ريال، أي 1.39 مليار دولار.
في المقابل، سجلت المصروفات العامة نحو 48.1 مليار ريال، أي 13.21 مليار دولار، خلال نفس الفترة، بتراجع نسبته 3.7% مقارنة بالربع المماثل من عام 2025. وتوزعت المصروفات على الرواتب والأجور، حيث بلغت 17.970 مليار ريال، والمصروفات الجارية التي وصلت إلى 19.123 مليار ريال، بينما كانت المصروفات الرأسمالية الكبرى 10.342 مليارات ريال.
تقديرات مستقبلية للعجز المالي
تستهدف الموازنة العامة لعام 2026 تحقيق إيرادات بقيمة 199 مليار ريال، أي ما يعادل 54.67 مليار دولار، مقابل مصروفات متوقعة تبلغ 220.8 مليار ريال، أي 60.66 مليار دولار. مما يعني عجزا مقدرا عند 21.8 مليار ريال، أي 5.99 مليارات دولار.
وتأتي تقديرات إيرادات الموازنة بناء على متوسط سعر نفط يبلغ 55 دولارا للبرميل. وهذا يأتي ضمن نهج مالي متحفظ يهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية والمرونة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وشددت الوزارة على أهمية هذه الاستراتيجية لتعزيز الأوضاع المالية للدولة.
وكان وزير المالية علي بن أحمد الكواري قد أعلن سابقا أن العجز المتوقع سيتم تمويله عبر أدوات الدين المحلي والخارجي، وذلك وفق احتياجات التمويل وتطورات أسواق الدين. موضحا أن الحكومة تسعى للحفاظ على استقرار المالية العامة خلال هذه الفترة الصعبة.



















