أثر الحرب الإيرانية على الاقتصاد الماليزي يتعمق والوزير يحذر من تداعيات خطيرة

أعلن وزير الاقتصاد الماليزي أكمال نصر الله محمد ناصر عن بدء البلاد في مواجهة تداعيات حرب إيران، التي بدأت تؤثر على مجموعة من القطاعات الحيوية مثل سوق العمل والطيران والشحن والزراعة. وأشار إلى أن الاضطرابات قد تتوسع خلال الأشهر القادمة نظراً لاستمرار أزمة الإمدادات العالمية وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي اليوم، أن عدد العمال الذين فقدوا وظائفهم ارتفع بنسبة 21% خلال أبريل إلى 7057 عاملاً مقارنةً بشهر مارس. موضحاً أن الأرقام السابقة لفقدان الوظائف كانت أسوأ في شهري يناير وفبراير، مما يجعل هذه التطورات تستحق الانتباه.
وذكر أن معدل البطالة في ماليزيا بلغ 2.9% في الربع الأول، في حين أظهر الاقتصاد الماليزي قبل الأزمة قدرة على النمو بدعم من الاستهلاك المحلي والاستثمار، حيث سجل نمواً بنسبة 4.4% في الربع الأول وفقاً للبيانات الرسمية.
صدمة الطيران
وشدد أكمال نصر الله على أن قطاع الطيران يعد من أبرز القطاعات المتأثرة، حيث انخفض متوسط حركة الطائرات اليومية بنسبة 31.5% في أبريل الماضي بعد إلغاء بعض المسارات المرتبطة بالشرق الأوسط.
وأوضح أن مناولة الشحن الجوي الدولي انخفضت بنسبة 14.3%، بينما تراجع الشحن الجوي المحلي بنسبة 18% نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وتعديلات تشغيلية قامت بها شركات الطيران.
وتأتي هذه الأرقام ضمن تأثيرات أوسع للحرب على حركة الطيران العالمية، حيث أدت الاضطرابات في المجال الجوي بالشرق الأوسط إلى إلغاء رحلات وتغيير مسارات بعض الناقلات، وفقاً لتقارير عن شركات طيران عالمية.
ضغوط الزراعة
وأفاد الوزير بأن التأثير امتد أيضاً إلى القطاع الزراعي، حيث تراجع حجم التداول في القطاع بنسبة 14.7% في الربع الأول، مع انخفاض صادرات سلع رئيسية مثل الكاكاو والمطاط وزيت النخيل والفلفل والأخشاب.
وأضاف أن صادرات القطاع قد تشهد انكماشاً بنسبة 13.5% هذا العام، في حين من المتوقع أن تتراجع الواردات بنحو 3.3%. ويعتبر زيت النخيل والمطاط والأخشاب جزءاً مهماً من قاعدة الصادرات الماليزية.
وكانت الزراعة الماليزية قد سجلت نمواً محدوداً بنسبة 0.6% في الربع الأول، بينما انكمش نشاط نخيل الزيت بنسبة 3.1% وقطاع الغابات وقطع الأخشاب بنسبة 10.5%.
كلفة الشحن
وصرح أكمال نصر الله بأن تكاليف الشحن إلى الشرق الأوسط شهدت ارتفاعاً كبيراً يتراوح بين 50% و80%. مما يشير إلى انتقال تأثير الحرب من أسواق الطاقة إلى كلفة التجارة وسلاسل التوريد.
وتؤثر هذه الزيادات على مصدري السلع الزراعية والصناعية، حيث ترفع تكلفة الوصول إلى الأسواق الخارجية وتضغط على هوامش الربح.
وكانت بيانات إدارة الإحصاءات الماليزية قد أظهرت أن صادرات البلاد من السلع والخدمات سجلت نمواً أبطأ عند 4.1% في الربع الأول، مقارنة بنمو 8.7% في الربع السابق. كما تباطأ نمو الواردات إلى 3.1% من 5.9%.



















