+
أأ
-

بوتين في كازاخستان: شراكة استراتيجية تتجاوز البروتوكولات

{title}
بلكي الإخباري

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة رسمية إلى كازاخستان، حيث تأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة من الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكايف. وأوضح أوشاكوف في إحاطة صحفية أن الزيارة تتزامن مع فعاليات الاتحاد الاقتصادي الأوراسي المقررة في نهاية مايو، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تعتبر استثنائية حيث تتم خلافا للبروتوكول المعتاد.

وأشار أوشاكوف إلى أن الرئيسين بوتين وتوكاييف قد قاما بعقد 38 لقاء شخصيا منذ عام 2019، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين. وأضاف أن الاتصالات الهاتفية بينهما تجرى بانتظام، مما يعزز من مستويات التعاون في مختلف المجالات.

وبين أوشاكوف أن برنامج الزيارة يتضمن عدة فعاليات بارزة، حيث تبدأ مراسم الاستقبال الرسمي في قصر الاستقلال في أستانا، متبوعة بجلسة مفاوضات بحضور أكثر من 30 مسؤولا روسيا، بما في ذلك وزراء من قطاعات الطاقة والاقتصاد.

جدول أعمال حافل لرؤية مستقبلية مشتركة

وأكد أوشاكوف أن الزيارة ستشهد توقيع 16 وثيقة مهمة، تشمل اتفاقيات في مجالات الطاقة والسياحة، بالإضافة إلى وضع حجر الأساس لمشروع "سيريوس" في العاصمة أستانا. وأشار إلى أهمية مشاركة الرئيس بوتين في المنتدى الدولي للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والذي يركز على الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الزيارة تتضمن أيضا قمة المجلس الأعلى للاتحاد الأوراسي التي ستعقد على مدار يومين، حيث سيتم مناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية بين الدول الأعضاء. كما ستشهد الزيارة اجتماعات مع قادة من دول أخرى، مما يعزز من الروابط الإقليمية.

وكشف أوشاكوف عن تحقيق أرقام قياسية في التبادل التجاري بين روسيا وكازاخستان خلال العام الماضي، مع تزايد الاستثمارات الروسية في كازاخستان، حيث يتم تنفيذ أكثر من 70 مشروع استثماري.

استثمار مشترك ورؤية متكاملة

وأفاد أن من أبرز المشاريع الاستثمارية هو بناء محطة كهرباء جديدة بتقنيات روساتوم، والتي ستمول عبر قرض حكومي للتصدير. وأكد أن الزيارة ستفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، مما يعزز من الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وتشمل المناقشات خلال الزيارة استعراض الوضع الراهن للعلاقات الثنائية، بالإضافة إلى بحث السبل الممكنة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والنقل.

من المتوقع أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين روسيا وكازاخستان، مما يعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل الظروف الإقليمية والدولية الحالية.