+
أأ
-

ازدياد قلق العائلات الثرية من الدولار وتأثيره على الاستثمارات

{title}
بلكي الإخباري

أظهر تقرير حديث صادر عن بنك يو بي إس السويسري أن العائلات الثرية حول العالم بدأت تقلص حصتها من الدولار في محافظها الاستثمارية. واستند التقرير إلى استطلاع شمل 307 مكاتب عائلية لإدارة الثروات، حيث بلغ متوسط الثروة الصافية لكل مكتب 2.7 مليار دولار.

وأكد بنيامين كافالي، رئيس قسم العملاء الاستراتيجيين في إدارة الثروات العالمية لدى البنك، أن العديد من المستثمرين الأثرياء بدأوا ينظرون إلى تقليص تعرضهم للدولار أو تنويع استثماراتهم جغرافيا. وشدد على أن الأصول الأمريكية لا تزال تستحوذ على الحصة الأكبر من المحافظ الاستثمارية.

بينما أشار التقرير إلى أن 65% من العائلات الثرية تتوقع تراجع الثقة بالدولار كعملة احتياطية عالمية. وأوضح أن هذا الوضع دفع الكثير منها إلى إعادة النظر في استثماراتها المقومة بالدولار، وبرز كل من اليورو والفرنك السويسري كبدائل مفضلة ضمن استراتيجيات التنويع الجديدة.

تحولات جديدة في استراتيجيات الاستثمار

أكد البنك أن المكاتب العائلية أصبحت تركز بشكل أكبر على الاستقرار وتنويع الأصول والفرص طويلة الأجل. وأوضح أن هذه التحولات تأتي تحسبا لاستمرار الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية. وبين أن النزاعات الدولية والديون العالمية المرتفعة ومخاطر الركود الاقتصادي تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين في المرحلة المقبلة.

وكشف التقرير أن 60% من المكاتب العائلية تعتزم تعديل هيكل أصولها الاستراتيجي خلال الأشهر الاثني عشر القادمة. وأشار إلى أن هذه النسبة تمثل أعلى مستوى يسجله البنك حتى الآن. وبينما تظل الأسواق المتقدمة تمثل الركيزة الأساسية للاستثمارات، يتزايد الاهتمام تدريجيا بأسهم الأسواق الناشئة والأصول البديلة، خصوصا مشاريع البنية التحتية.

في ظل هذه الظروف، تواصل العائلات الثرية البحث عن استراتيجيات جديدة تضمن استدامة ثرواتها وتحقق لها الاستقرار المالي في المستقبل.