+
أأ
-

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بسبب تصعيد السيطرة الإسرائيلية على غزة

{title}
بلكي الإخباري

حذّرت الأمم المتحدة من أن خطة إسرائيل لزيادة سيطرتها على قطاع غزة إلى 70% ستزيد من معاناة الأطفال الذين يعانون أصلا من آثار الاكتظاظ الشديد. وأوضحت أن الوضع الحالي يضع حياة الأطفال في خطر أكبر، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

وأفادت تقارير بأن التحذير جاء بعد أن أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر للجيش بتوسيع نطاق السيطرة على غزة. ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أكتوبر، فإن الأوضاع الإنسانية تزداد سوءا.

وأكد نتنياهو أن الجيش قد سيطر بالفعل على 50% من القطاع، مشيرا إلى أنه يسعى للسيطرة على 60%، مضيفا أن توجيهاته الحالية تركز على التقدم نحو 70%.

تداعيات حادة على الأطفال في غزة

وشددت منظمة اليونيسف على أن هذه الخطوة الإسرائيلية ستزيد من تفاقم الأزمة الصحية للأطفال في القطاع، والذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه وأدوات النظافة. وبين المتحدث باسم اليونيسف سليم عويس أن غزة كانت واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان حتى قبل بداية النزاع.

وأضاف أن السكان مجبرون على العيش في ظروف مأساوية، حيث يتكدسون في 40% من المساحة المتبقية، ويعانون من التلوث والنفايات المتراكمة حولهم.

وأشار إلى أن الوضع الصحي للأطفال أصبح متدهورًا، حيث يعانون من التهابات تنفسية وإسهال، بينما أفادت أكثر من نصف الأسر بانتشار أمراض جلدية بينهم.

ازدياد الاعتداءات من القوارض

وأكد عويس أن البراغيث والقمل والجرب أصبحت شائعة، مشيرا إلى تزايد حالات عضّات القوارض للأطفال. ولفت إلى أن الأطفال، بما في ذلك الرضّع، قد تعرضوا للعض بعد تسلل القوارض إلى أماكن إيوائهم.

وروى قصة امرأة تُدعى هند، حيث لم تتمكن من النوم منذ أن تعرضت ابنتها ماسة (4 سنوات) لعضة جرذ خلال الليل. وأضافت أن أسرتها اضطرت للجوء إلى مكان متاح في الطابق الثاني من مبنى يتسرب إليه مياه الصرف الصحي، بينما تتسلل القوارض عبر الشقوق.

كما أوضح أن عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى في تزايد، في وقت لا يوجد فيه أي مستشفى يعمل بشكل كامل في غزة، مما يضاعف من معاناة الأسر.

الوضع الإنساني في غزة يتدهور

وصف عويس الوضع بأنه كارثي، مشيرا إلى أن الاكتظاظ يسهم في انتشار الأمراض ويزيد الضغط على الخدمات الصحية. وأوضح أنه إذا استمرت إسرائيل في توسيع سيطرتها، فإن ذلك سيؤدي إلى منع الوصول إلى نقاط الخدمات الأساسية، مما سيضر بالأسر والأطفال بشكل كبير.

وأكد أن هذا الأمر يعني ببساطة أن المزيد من الأطفال سيعانون، مشددا على أن الوضع لا يمكن تحمله في الوقت الراهن. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال غزة تشهد أعمال عنف يومية.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد أكثر من 900 شخص في القطاع منذ بداية اتفاق وقف النار، مما يعكس استمرارية الأوضاع المتدهورة.