قفزة تاريخية في سوق الأسهم الإيراني وسط تفاؤل المستثمرين

شهدت سوق الأسهم الإيرانية ارتفاعا غير مسبوق اليوم، حيث صعدت جميع الأسهم والرموز المتداولة دون استثناء في نطاق أخضر إيجابي، محققة حد الصعود الأقصى اليومي. وقد انعدمت أوامر البيع تماما، في حين تواجدت طوابير من المستثمرين الراغبين في شراء ملايين الأسهم.
وأوضحت التحليلات أن هذا الارتفاع القياسي جاء نتيجة لتراجع حدة التصعيد العسكري في المنطقة، بالإضافة إلى الأنباء الإيجابية المتعلقة بتقدم المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في واشنطن. كما أشار بعض الخبراء إلى أن هذه التطورات قد أسهمت في تعزيز الثقة لدى المستثمرين.
وأضافت مؤسسة البورصة والأوراق المالية الإيرانية قرارها بتثبيت نطاق التذبذب اليومي لأسعار الأسهم، مع ضخ سيولة طارئة عبر صندوق تثبيت السوق. وهذا التوجه ساعد على طمأنة المستثمرين لوقف نزيف الخسائر التي شهدتها السوق في الفترات الماضية.
تحول السيولة نحو الأسهم القيادية
وشدد المحللون على أن السيولة الضخمة التي كانت تبحث عن ملاذ آمن، مثل الذهب والعملات الأجنبية، قد تحولت فجأة نحو الأسهم القيادية في القطاعات المختلفة، مثل الصناعات البتروكيماوية والمعادن والبنوك. وهذا التحول جاء بمجرد ظهور بوادر الاستقرار الأمني والسياسي.
وبيّن المتابعون أن عدم وجود أي سهم سلبي يعكس توافُق المستثمرين على أن الأسعار قد وصلت إلى قاع تاريخي مغر للشراء. وهذا ما دفع الجميع للاحتفاظ بأسهمهم وتجميد عمليات البيع.
وأظهر هذا الحدث أن هناك إجماعا بين المستثمرين على التفاؤل بمستقبل السوق، ما يعكس تحسن الثقة في الأوضاع الاقتصادية.


















