+
أأ
-

نيفين عبدالهادي : الأردن قِبلتنا

{title}
بلكي الإخباري

 

كلمات تتجاوز حدود اللغة، بل اللغات، كلمات تجسّد واقعا أردنيا بدءا من تاريخ ثري عظيم، مرورا بحاضر يتسم بأعلى درجات التطوّر والعطاء، وصولا للاستعداد للمستقبل بما يليق بالأردن والمواطن، كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال حفل عيد الاستقلال (80)، أعادت ساعات الزمن الأردني العريق لتاريخ كان الأردن بها قبلة وملاذا، لم يكن الأردن يوما «هامشا في سرد البشرية»، بثقة مطلقة بأن القادم كثير الإنجاز والتطوّر، وكما قال جلالته «اليوم لا نحتفل فقط بما أنجزناه، بل بما نمتلك من قَدْر وقدرة»، نعم الأردن بتوجيهات من جلالته حتما سيملك قُدرة وهمّة لغد أفضل.

بدأ الأردنيون يومهم الخامس والعشرين من أيار الماضي، بصباح معطّر برسالة من جلالة الملك عبدالله الثاني وصلت هواتف المواطنين كافة خاطب بها جلالته المواطنين «بعائلتي الأردنية» فهو الأب والقائد، والأردن بقيادة جلالته أسرة واحدة، هنأ جلالته المواطنين بعيد الاستقلال «كل عام وأنتم بخير بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال بلادنا المباركة. حماكم الله وحمى أردن العز. عبد الله الثاني ابن الحسين»، يوم عظيم بدأ بدايات عظيمة، بتهنئة من جلالة الملك، مانحا المواطنين فرحا لم يعشه بلد على هذه المعمورة، أن يهنئ القائد شعبه برسائل نصيّة هو الأردن، العائلة الواحدة، المواطن الذي خاطبه جلالة الملك «بعائلتي» هو الأردن العظيم تاريخا وحاضرا ومستقبلا.

وبعد هذه الفرحة التي عاشها الأردنيون، برسالة حقيقة جعلت من عيد الاستقلال مختلفا بفرحة وثقة ويقين أن الأردن غير، بكافة تفاصيل الحياة، الأردن بقيادة جلالة الملك الذي يتحدث دوما مع عائلته وأسرته الأردنية، ولذلك دلالات عميقة ومؤشرات على عظمة الأردن بقيادة جلالة الملك، علاوة على ثقة وطمأنة بأن القادم تستمر به المسيرة لتحقيق ما يليق بالوطن والمواطن، فقد تحدث جلالة الملك بمصارحة ومكاشفة عن تحديات، بقول جلالته «أدرك أن الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها»، برسالة هامة بأن المسيرة مستمرة «بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية»، وطالما واجه الأردن وحتما جعل من التحديات فرصا، ليكون بتاريخ عريق وحاضر ثري، ومستقبل يليق بالأردن.

كلمة يقرأها الأردنيون بكل حبّ وثقة بقادم أفضل، مطمئنين بأن القادم أفضل، كلمة تحمل أبعادا سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية، لها انعكاسات غاية في الإيجابية بكافة القطاعات، وعلى كافة الصعد، على أساس أردني عظيم، وحين نقول أردني نحن نقف إجلالا أمام عراقة وتاريخ وحاضر ضمن رؤى ملكية تحمل وصفات أمن وسلام واستقرار وتطوير وتنمية، يبقى بها الأردن أيقونة أمن وسلام وحضارة تضرب بجذورها في التاريخ بسردية تحدث عنها جلالة الملك بعظيم القول والوصف، أردن العزيمة «فالأردن يعرف نفسه، ويعرف وجهته، ويعرف خياراته، صقلته التحديات فزاد بأسا وثباتا»، هي كلمات تحكي عظمة وطن بواقعه وتاريخه بوضوح.

وفي حديث جلالته عن المواطنين، برمزية أردنية عظيمة، تحدث جلالته عن كلمة «أبشر»، فهي لسان حال الأردنيين لكل طالب عون وسند، حيث قال جلالته «فهذا الوطن عظيم الشأن، سخي العطاء، عروبي الهوى، يعتلي لسانه بأبشر، جوابا سابقا للطلب، ويثق بأن أكتاف أبنائه العراض لا تصغر»، عظيم وصفك يا سيدي لكل مواطن، نعم كلمة «أبشر» تسبق أي طلب أو عون، وبلغة لها بريق ذهبي تحدث جلالته عن الوطن العظيم، الذي يثق بأن أكتاف أبنائه لا تصغر، هذا هو الأردني، وهذا هو الأردن، تحت مظلة قيادة عظيمة جلالة الملك عبدالله الثاني، شعب «الأبشر»، هذا هو الأردن قبلتنا