لقاء فلسطيني بالداخل

حمادة فراعنة
اجتماع فلسطيني رباعي تم الخميس يوم 4/6/2026 في مدينة الناصرة، لقادة الأحزاب السياسية العربية الأربعة في مناطق 48: 1- يوسف جبارين من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، 2- سامي أبو شحادة من التجمع الوطني الديمقراطي، 3- أحمد الطيبي من الحركة العربية للتغيير، 4- منصور عباس من الحركة الإسلامية القائمة الموحدة، تناول وناقش المهمة المركزية التي تسعى لها جماهير شعبهم الفلسطيني، نحو تشكيل قائمة انتخابية واحدة، لخوض انتخابات الكنيست الإسرائيلي قبل نهاية شهر تشرين الأول أكتوبر 2026، بعد إنهاء فترة الكنيست الحالية للسنوات الأربعة الماضية حيث جرت يوم 1/11/2022.
منصور عباس المتردد في التوصل إلى الاتفاق الرباعي، بعد أن تم الاتفاق بين الأطراف الثلاثة، وافقوا له على ما يسمى «قائمة التقنية» أي اختصار التحالف على فترة خوض الانتخابات، وأن لا يكون إلزاماً إلى ما بعدها، اعتماداً على نتائج الانتخابات إسرائيلياً، ومن هي الحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات، ومن أي إحزاب، والمرجح أنها ستكون من اليمين سواء برئاسة الليكود، أو برئاسة التحالف بين حزبي: بينت ولبيد.
منصور عباس وصف اللقاء الرباعي على أنه اتسم بـ»العمق والإيجابية والجدية» وهي خلاصة تؤكد أن الأحزاب الأربعة لها مصلحة:
أولاً حزبية ذاتية في الحصول على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية، ولن يتم ذلك بدون اتفاق وتحالف بين الأحزاب الأربعة.
ثانياً لهم مصلحة وطنية قومية، لإدراك المهام المطلوبة، والرهان من قبل الناخبين، نحو الائتلاف والتحالف والوحدة، لمواجهة وسائل وأساليب وسياسات التمييز والعنصرية التي يعانون منها، خاصة بعد أن أفرزت انتخابات الكنيست الماضية في شهر تشرين الثاني نوفمبر 2022، أسوأ حكومة إسرائيلية، وأكثرها عداء للمصالح وللحقوق والتطلعات الفلسطينية، عبر التمييز وغياب المساواة في مناطق 48، وعبر الاحتلال والقتل والاستيطان في مناطق 67.
لقاء الخميس كان إيجابياً وتم الاتفاق على عقد اللقاء الثاني يوم غد الأحد في الناصرة لمواصلة الحوار والتفاوض والنقاش للتوصل إلى الصيغة المطلوبة في التحالف بين الأطراف الأربعة، بعد أن داهمتهم الفرقة والتشتت في الانتخابات السابقة عام 2022، وخاضوا الانتخابات بثلاثة قوائم، وتراجعوا إلى عشرة مقاعد برلمانية، خمسة لتحالف الجبهة مع التغيير وخمسة للحركة الإسلامية، بعد أن كان لديهم خمسة عشر مقعداً، وهذا يدلل على أن الشعب الفلسطيني عاقبهم، وانكفأ عنهم، وتراجعت نسبة التصويت لدى الفلسطينيين من 64 بالمئة إلى حوالي خمسين بالمئة.
رهان الأحزاب الأربعة، والناخبين لدى شعبهم كي يحققوا عاملين أولاً رفع نسبة التصويت، وثانياً زيادة عدد المقاعد البرلمانية للأحزاب العربية.
معركة الكنيست الإسرائيلي المقبلة صراع بين اليمين الإسرائيلي وبين اليمين المتطرف، أما الأحزاب العربية، والحزب اليساري الصهيوني الوحيد حزب الديمقراطيين بقيادة يائير جولان، فهم يسعون للمراهنة كي يكون لهم تأثير في تشكيل الحكومة المقبلة، هل تكون يمينية فقط، أم ستكون سياسية دينية متطرفة؟



















