التعديل الحكومي خلل في الإدارة العامة .

ناجح عبدالفتاح الصوالحة
يكثر الحديث بين الفينة والاخرى عن اجراء تعديل حكومي من قبل شخصيات لها غايات وأهداف ليست نبيلة، لسوء حظ الوطن ان من يقوم بهذه الصولات والجولات في تحريك ملف التعديل الحكومي غايتهم شخصية بعيدة كل البعد عن تصحيح المسار او معالجة خلل في السياسات العامة.
لنعود للخلف عندما كانت بعض الحكومات تجري تعديلا حكوميا لبعض الحقائب الوزارية كان الكل يدرك جدية هذ التعديل وجدواه وضرورته لتسير الحكومة وفق برامجها وخططها بعدما يتبين ان بعض الوزراء سيرهم بعاكس الطموحات والغايات التي وجدت لأجلها هذه الحقيبة الوزارية، من هنا يكون التوافق مع خطوة التعديل محل رضى وقبول الغالبية، وان الخلل مكشوف والرئيس اجبر على هذا التعديل.
التعديلات الحكومية في السنوات الأخيرة يتضح ان القيام بها أصبح ضرر وافلاس من قبل رئيس الفريق الحكومي بسبب لجوئه لإجراء عدة تعديلات حكومية على فريقه الوزاري، نعم هو دليل قوي ان الاختيار كان بعيد عن الموضوعية وتلبية حاجة الوطن لكفاءات وطنية قادرة على مواجهة المشاكل والسعي الجاد والحثيث للخروج بسبل هدفها خدمة المواطن، لهذا عندما يكون التعديل في الحكومة الواحدة يتعدى أصابع اليد الواحدة، هذا مؤشر ان قائد الفريق الحكومي استمع لجهات أخرى وشخصيات ابعدته عن الاختيار الوطني لأعضاء الفريق، لهذا كانت التعديلات الحكومية بهذا الزخم، الملاحظ والمتعب ان هذه التعديلات لم تثمر او تصحح الخلل الذي اوصل لهذا العدد من التعديلات، بل بالعكس كانت التكلفة كبيرة جدا من حيث زيادة فجوة عدم الثقة بالحكومات بالإضافة الأثر المالي لهذه التعديلات.
الداعي لدعوتي ان التعديل الحكومي ضرره أكثر من نفعه ياتي من الحكومات نفسها، عندما تجري عدة تعديلات هذا دليل ان التعديل لم يكن موفق لهذا يكون التغيير الحكومي افضل بكثير واخف وطاة على الوطن، التعديل الحكومي يدخل مكونات الوطن بحراك براي الشخصي بعيد كل البعد عن الطلب المتكرر لصاحب الجلالة ان تكون الخدمة العامة هدفها الإنسان الأردني وتحسين مستوى معيشته وزيادة التماسك والترابط والثقة بين أبناء الوطن من شماله لجنوبه ومن غربه لشرقه.


















