من السبب في تراجع شعبية الحكومة

بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة ،،،،
دولة الرئيس نكتب لك من باب النصيحة الوطنية الخالصة لله والوطن ولدولتكم من باب المحبة والاحترام والتقدير لكم، ولجهودكم وإخلاصكم وتفانيكم في مسؤوليتكم، ويهمنا نجاح حكومتكم، إرجع إلى بدايات حكومتكم كم كانت الناس متفائلة بدولكتم، وكم كانت شعبية حكومتكم مرتفعة حسب استطلاعات الرأي ، والإشادة الشعبية عبر المواقع الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بشخصكم الكريم ، لأن دولتكم محايداً وليس له شلة سياسية ، وكنتم حريصون على عدم الإنزلاق في نادي الولائم والجاهات ، كما أؤكد لدولتكم بأنه لا يوجد أي كان ممن يتآمر على حكومتكم ، فلا تنصت لبعض الإعلاميين والمواقع الإعلامية الذين يوهيمونك أن هناك من يتآمر على حكومتكم ، ولا على شخصكم الكريم ، فهناك شبه إجماع على نزاهتكم ونظافة يدكم من الفساد ، ودماثة خلفكم ، وأدبكم الجم، لكن عليك أن تسأل نفسك منذ متى بدأ التراجع بشعبية حكومتكم، البداية كانت بتلبية ولائم النواب ، ثم قيام وزير الإدارة المحلية بحل المجالس البلدية ومجالس المحافظات قبل موعدها الدستوري والقانوني ، وتعيين اللجان دون أسس شفافة ومحايدة ، والتسويف والمماطلة في إصدار مشروع قانون الإدارة المحلية ، وتأجيل الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات لمدة طويلة، ثم إصدار مشروع قانون الإدارة المحلية الذي لاقى معارضة قوية ، ثم جاءت أزمة الشتاء وتهالك البنية التحتية ، والتقصير في التعامل معها من قبل بعض لجان البلديات وأمانة عمان ، وتبعها بعد ذلك تغيير بعض رؤساء اللجان ، وتعيين أعضاء جدد غلبت عليها الواسطة والمحسوبية والتنفيعات مما أثار حفيظة الشارع الأردني .
ثم جاء مشروع قانون الضمان الاجتماعي الذي أثار حفيظة الشعب الأردني لكافة أطيافه السياسية والاجتماعية وقوبل بالرفض الشديد وبإجماع الشعب الأردني ، ثم جاءت تصريحات وزير العمل المتناقضة التي استفزت الأردنيين بشأن القانون ، علاوة على تصريحاته المختلفة غير الدبلوماسية ، بخصوص العمل والشباب والهجرة من الريف إلى المدينة ،
علاوة على تناقض تصريحاته خلال جولات الحوار حول القانون ، ومبرراته غير المقنعة والمنطقية ، ما أظهر للناس أنه غير حافظ لدرسه بهذا الخصوص .
أما الوزير الثالث فهو وزير المياه الذي اشتكى منه العديد من النواب بسبب عدم الرد على هواتفهم أو مقابلتهم ، عدا عن شكاوي انقطاع المياة ، وقضايا الفساد التي تطرح على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلامي في الوزارة، وتصريحاته حول المليارات من المديونية التي ستصل على سلطة المياه ، واعتقاد المواطنين أن سدادها سوف يكون من جيب المواطن،
وبعدها جاءت تصريحات وزير الإتصال الحكومي بشأن توجه الحكومة للإستعانة بالمؤثرين لتزيد الطين بلة .
ومما أثار حفيظة الشعب الأردني ورفع من منسوب الغضب على الحكومة إفساد وزير البيئة فرحة الأردنيين بعيد الاستقلال ، وعيد الأضحى المبارك ، وإهانتهم بالشتم بكلام يا يليق بوزير مس كلامه كرامة الأردنيين التي تعد خط أحمر .
وهناك بعض وزراء الاستعراض الإعلامي خلال جولاتهم الميدانية التي ليس لها أي نتائج ملموسة ، في حين أن وزارته مترهل إداريا لم يعمل أي انجاز يذكر لتطوير وتحديث وزارته وهيكلتها إداريا ، المواطن لا يريد وزير يجلس أمام دكان، أو يقوم بتعشيب بعض الأمتار من العشب ووزارته غارقه في الترهل الإداري ، وموظفين وزارته يعانون من الإزدحام إلاداري بسبب قرارات التمديد لمن تجاوزت خدمته الثلاثين عاما ، أو الستين عاماً .
دولة الرئيس هذه نماذج وعينات واقعية على سبيل المثال لا الحصر من أسباب الغضب الشعبي على الحكومة، وليس ما يدعيه البعض بسبب المؤامرات والصالونات السياسية والنميمة، في المقابل هناك وزراء نرفع لهم القبعات لانجازاتهم الميدانية الملموسة من المواطنين وهم ممن يرفع من شعبية الحكومة على سبيل المثال لا الحصر أمثال وزير الخارجية الصحة والأشغال العامة والشباب والتربية والتعليم .
دولة الرئيس تخلص من وزراء التأزيم وسنصفق لك ونؤدي لك التحيه الوطنية ، متمنين لكم التوفيق والنجاح في خدمة الوطن وقيادتنا الهاشمية الحكيمة وشعبنا الوفي الطيب والعطاء ، وللبقية حديث .


















