مسؤولة أوروبية: استضافة الأردن مؤتمر القانون الدولي الإنساني تؤكد التزامه بحماية قواعده

قالت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، كايسا أولونغرين، إن استضافة الأردن للمؤتمر رفيع المستوى المرتقب بشأن القانون الدولي الإنساني تمثل دليلا على التزام المملكة بضمان أن يبقى هذا القانون التزاما يجب الحفاظ عليه بصورة فاعلة، وليس خيارا يمكن الاستغناء عنه.
جاء ذلك في بيان صحفي بشأن زيارة أجرتها أولونغرين إلى الأردن يومي 3 و4 حزيران الحالي في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة، وإحدى إجراءات المتابعة المنبثقة عن اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة التي عقدت في أيلول 2025.
وقالت أولونغرين إنها اتفقت مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، على أن الاتحاد الأوروبي والأردن يتشاركان مصلحة مشتركة في دعم نظام متعدد الأطراف قائم على القواعد، وفي بناء مستقبل يستند إلى حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا.
وفي عمّان، اجتمعت مع منظمات مجتمع مدني وجهات معنية بحقوق المرأة، حيث ناقش المشاركون أهمية الحيز المدني وحرية التعبير والمساواة بين الجنسين والحقوق الاجتماعية والاقتصادية. وأعرب ممثلو المجتمع المدني عن قلقهم من تأثير النزاعات في المنطقة على واقع حقوق الإنسان، مطالبين بإشراكهم بصورة فاعلة في عمليات صنع السياسات.
وزارت أولونغرين مخيم جبل الحسين والتقت الإدارة العليا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حيث جرى بحث أهمية ضمان نهج قائم على الحقوق تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدة استمرار الدور الأساسي للوكالة في هذا المجال.
كما زارت مركزاً لتسجيل اللاجئين تابعاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأشادت بالأردن باعتباره نموذجاً إقليمياً في استضافة اللاجئين، مؤكدة دعم الاتحاد الأوروبي لالتزام المملكة بعودة اللاجئين السوريين الطوعية والمستدامة، وضرورة ضمان استمرار حصول الفئات الأكثر ضعفاً على حقوقها وحمايتها والخدمات الأساسية.
وخلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز الصندوق الوطني للتراث الأردني، الذي استضافته سمو الأميرة دانا فراس بحضور وزير السياحة والآثار عماد حجازين، أكدت أولونغرين أهمية الحقوق الثقافية في الحفاظ على الهوية، مشيرة إلى أن القانون الدولي الإنساني يلزم أطراف النزاعات المسلحة باحترام المواقع الثقافية والدينية.
كما شجعت السلطات الأردنية على الاستفادة الكاملة من الالتزامات التي تعهدت بها المملكة في إطار الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، وإشراك منظمات المجتمع المدني والجهات التابعة للأمم المتحدة في إعداد الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان
















