صناعة الأردن": الملك أولى الصناعة والاقتصاد الإنتاجي اهتماما خاصا

أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير، أن القطاع الصناعي الأردني حقق في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني نقلة نوعية غير مسبوقة، جعلت منه أحد أهم محركات النمو الاقتصادي والتشغيل والتصدير والاستثمار، بفضل الرؤية الملكية التي أولت الصناعة والاقتصاد الإنتاجي اهتماما خاصا على مدى أكثر من ربع قرن.
وقال الجغبير في بيان اليوم الاثنين بمناسبة عيد الجلوس الملكي، إن جلالة الملك قاد مسيرة إصلاح اقتصادي وتحديث مستمرة هدفت إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحا وقدرة على مواجهة التحديات، من خلال تطوير البيئة الاستثمارية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية، وتوسيع شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، وترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار والصناعة.
وأشار إلى أن المتتبع لمسيرة الصناعة الأردنية منذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية عام 1999 يلمس حجم التحول الكبير الذي شهده القطاع، إذ ارتفعت الصادرات الصناعية من أقل من مليار دينار في نهاية تسعينيات القرن الماضي إلى نحو 9 مليارات دينار سنويا حاليا، لتشكل نحو 92 بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية، فيما توسعت الأسواق التصديرية للمنتجات الأردنية لتصل إلى أكثر من 150 دولة.
وبين أن الصناعة الأردنية لم تكتف بالتوسع في حجم الصادرات، بل نجحت في تنويع قاعدتها الإنتاجية والتصديرية بشكل كبير، إذ تنتج المملكة اليوم أكثر من 2500 منتج صناعي متنوع، بعد أن أصبحت المنتجات الأردنية حاضرة في قطاعات دوائية وغذائية وهندسية وكيماوية وتعدينية وملابس وصناعات عالية القيمة، وتحظى بثقة واسعة في الأسواق العالمية.
وأوضح الجغبير أن القيمة المضافة للقطاع الصناعي ارتفعت من نحو مليار دينار أواخر التسعينيات لما يقارب 10 مليارات دينار حاليا، ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته الصناعة الوطنية وقدرتها على إيجاد قيمة اقتصادية حقيقية داخل الاقتصاد الوطني، فباتت الصناعات التحويلية الأردنية من بين الأعلى في المنطقة من حيث نسبة القيمة المضافة إلى الإنتاج.
وبين أن عدد المنشآت الصناعية ارتفع من نحو 4 آلاف منشأة صناعية عام 1999 إلى أكثر من 18 ألف منشأة حاليا موزعة على مختلف محافظات المملكة، فيما تضاعف حجم الاستثمارات الصناعية ليصل إلى نحو 15 مليار دينار، الأمر الذي يعكس الثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية الأردنية وقدرة الصناعة الوطنية على النمو والتوسع.
وأكد أن أحد أبرز الإنجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك يتمثل في الدور المتنامي للصناعة في توفير فرص العمل، إذ ارتفع عدد العاملين في القطاع من نحو 140 ألفا في نهاية التسعينيات إلى أكثر من 271 ألفا حاليا، لتصبح الصناعة أكبر مشغل ضمن القطاعات الإنتاجية في المملكة، وتسهم بما يزيد على خمس فرص العمل في القطاع الخاص.
وأضاف أن مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني شهدت تطورا لافتا خلال السنوات الماضية، فأصبحت تسهم اليوم بما يقارب 24 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر، وترتفع مساهمتها إلى نحو 45 بالمئة بشكل مباشر وغير مباشر، كما تسهم بنحو 40 بالمئة من النمو الاقتصادي المتحقق في المملكة، ما يؤكد مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الإنجازات التي تحققت جاءت نتيجة رؤية ملكية واضحة آمنت بأهمية الانفتاح الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، حيث انضم الأردن إلى منظمة التجارة العالمية، وتم توقيع العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع شركاء اقتصاديين رئيسيين، ما أتاح للمنتج الأردني الوصول إلى أسواق تضم أكثر 1.6 مليار مستهلك حول العالم.
وبين أن الاهتمام الملكي بالصناعة لم يقتصر على تعزيز الصادرات والاستثمارات، بل امتد إلى تطوير بيئة الأعمال، وتحسين البنية التحتية، وتطوير التعليم والتدريب المهني والتقني، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا، وهي عوامل شكلت مجتمعة الأساس الذي استندت إليه الصناعة الأردنية في تحقيق نجاحاتها المتواصلة.
وأكد أن رؤية التحديث الاقتصادي تمثل امتدادا لمسيرة التحديث والإصلاح الاقتصادي، حيث وضعت الصناعة في قلب عملية النمو الاقتصادي خلال العقد المقبل، مستهدفة مضاعفة الإنتاج الصناعي والصادرات الصناعية واستحداث مئات آلاف فرص العمل الجديدة، بما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وقال الجغبير إن القطاع الصناعي وهو يحتفل بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، يستذكر بكل اعتزاز الدعم والاهتمام المتواصلين اللذين حظي بهما من جلالة الملك عبدالله الثاني، ويؤكد استمراره في العمل لتحقيق رؤى جلالته في بناء اقتصاد إنتاجي حديث، قادر على المنافسة والنمو وتوفير فرص العمل وتحقيق الازدهار للأردنيين في مختلف محافظات المملكة















