+
أأ
-

الابن غير الشرعي المدلل

{title}
بلكي الإخباري

بقلم: حمادة فراعنة* 

 

أوروبا صنعت المستعمرة الإسرائيلية على أرض بلادنا:

1- بريطانيا في قراراتها، وعد بلفور 2/11/1917، مؤتمر سان ريمو 26/4/1920، عصبة الامم 10/1/1920.

 2- فرنسا بأسلحتها التقليدية والنووية.

 3- ألمانيا بتعويضاتها المالية، وبقيت كذلك حتى تبنتها الولايات المتحدة عسكرياً وأمنياً ومالياً وسياسياً ودبلوماسياً.

فالمستعمرة ابن غير شرعي، لقيط، ولكنه يحظى بالدلال الأوروبي سابقاً، وأمريكي لاحقاً.

لم تتمكن المستعمرة من تنفيذ أي عمل عسكري أمني عدواني توسعي، بدون قرار سابق من أوروبا، ولاحق من أمريكا ولا تزال، وأبرز ما يمكن تسجيله على المستوى الفلسطيني:

1-  ضم القدس والاعتراف الأمريكي بها أنها العاصمة الموحدة للمستعمرة، 2- ضم الريف الفلسطيني والغور بما يوازي 62 بالمائة من مساحة الضفة الفلسطينية، 3- تقليص وإفقار وإضعاف السلطة الفلسطينية، وجعلها سلطة تفتقد للسلطة، وتفتقد للأرض والتغطية المالية لرواتب موظفيها وضروراتها الإدارية ووظائفها المعيشية، 4- اجتياح قطاع غزة وتدميره وجعله بقعة جغرافية سياسية ديمغرافية لا تصلح للعيش البشري الطبيعي.

على المستوى اللبناني: اغتيال قيادات حزب الله، والاجتياح الإسرائيلي على جنوب لبنان واحتلاله.

على المستوى السوري:

تم تدمير الجيش السوري بالكامل يوم 9/12/2024، بعد سقوط النظام السابق، وضم الجولان لخارطة المستعمرة واعتراف أمريكي بهذا الضم، والتوسع باتجاه محافظتي القنيطرة ودرعا.

وتم التخطيط والعمل والهجوم المشترك ضد إيران، وتعرضت إيران إلى ما تعرضت إليه، ولكنها لم تستسلم، ولم تُهزم وإن لم تنتصر، ولم تتمكن من تحقيق ما تريد، وها هي تنفجر مرة أخرى بين إيران والمستعمرة بدون الولايات المتحدة، فأرغمت واشنطن المستعمرة على وقف إطلاق النار، لأن المستعمرة لم تكتف بما تم إنجازه وفعله ضد إيران، وتسعى إلى المزيد من الإنجازات لعلها تتحكم بالشرق العربي.

الرئيس ترمب أرغم نتنياهو على وقف إطلاق النار، لأنه لا مصلحة له باستمرارها، فالغلاء اجتاح المواطن الأمريكي، وبعد أيام مباريات كأس العالم، ومقبل على الانتخابات لمجلسي الشيوخ والنواب في شهر تشرين الثاني المقبل، وهي عوامل فرضت عليه عدم الاستمرار في فعل الحرب، التي لا مصلحة له بمواصلتها، فأرغم نتنياهو على قرار وقف إطلاق النار المتبادل مع إيران.

ترمب يسعى إلى استثمار الوقت وخاصة إذا نجحت مباريات كأس العالم، ليظهر على أنه حقق إنجازات قبل الانتخابات الأمريكية، فالإخفاق الذي تعرض له بالشراكة مع المستعمرة في عدم إذعان إيران، وفرض الشروط عليها، ومواصلة المفاوضات المتعثرة، سيدفع ثمنها حزبه الجمهوري في الانتخابات التشريعية المقبلة للمجلسين: الشيوخ والنواب.

المستعمرة تسعى لفرض سيطرتها وهيمنتها على الشرق العربي، لتكون وحدها صاحبة القرار  بغياب دور عربي فاعل مؤثر، وهذا ما يُفسر حربها على طهران لما تمتلكه إيران من امتدادات حزبية سياسية حليفة وفاعلة في: فلسطين حماس والجهاد، لبنان حزب الله، اليمن حركة أنصار الله- الحوثيين، وكذلك تنظيمات عراقية متعددة صاحبة قرار.