تحركات دبلوماسية مكثفة بين الاردن والامم المتحدة لضبط ايقاع المنطقة

استقبل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في العاصمة عمان، حيث جرى استعراض افاق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والمنظمة الدولية لضمان استقرار المنطقة. وتناول الطرفان خلال اللقاء ملفات حيوية تتعلق بالامن والسلم الدوليين وسبل تفعيل التعاون القائم بين الجانبين لمواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها الساحة الاقليمية.
واكد الصفدي وغوتيريش اهمية التنسيق المتواصل لمواجهة التبعات الخطيرة للتصعيد الراهن في المنطقة، مع التشديد على ضرورة استعادة التهدئة وتثبيت قواعد الاستقرار الدائم. وبين الجانبان ان التعاون الراسخ بين عمان والمؤسسات الاممية يمثل ركيزة اساسية في التعامل مع الازمات المتلاحقة التي تهدد الامن الاقليمي.
واوضح الطرفان ضرورة تضافر الجهود الدولية لايجاد حلول جذرية للازمات الراهنة، مع التركيز على اهمية الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية لضمان حرية الملاحة ووقف اسباب التوتر في المنطقة.
ملف غزة والضفة الغربية في صلب المباحثات
وشدد الصفدي على ضرورة رفع القيود الاسرائيلية التي تعيق وصول المساعدات الانسانية الى قطاع غزة، مؤكدا ان القطاع يواجه كارثة انسانية تتطلب تحركا عاجلا وفعالا. واشار الوزير الى اهمية تنفيذ بنود الخطط الدولية الرامية لضمان تدفق المساعدات الكافية وحماية المدنيين في القطاع المنكوب.
وبين الصفدي خطورة الاوضاع في الضفة الغربية المحتلة، محذرا من ان الاجراءات الاستفزازية وتوسعة الاستيطان ومصادرة الاراضي تدفع المنطقة نحو الانفجار. واكد ان هذه الممارسات اللاشرعية تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل وتعتبر خرقا فاضحا للالتزامات الدولية.
واكد الطرفان ضرورة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا، وتوفير التمويل اللازم لتمكينها من الاستمرار في مهامها الحيوية تجاه اللاجئين وفق تكليفها الاممي الثابت.
استقرار سوريا ودور الاردن الاقليمي
واضاف الجانبان ان الاوضاع في سوريا تتطلب دعما دوليا لضمان وحدتها وسيادتها، مع التشديد على اهمية وقف الاعتداءات والتدخلات الخارجية التي تعيق مسيرة اعادة البناء. ولفت الصفدي الى ضرورة دعم تطلعات الشعب السوري في بناء مستقبله واستعادة امنه واستقراره الوطني.
وثمن غوتيريش الدور المحوري الذي تلعبه المملكة بقيادة الملك عبدالله الثاني في تعزيز الامن والاستقرار الاقليمي، مشيدا بالجهود الانسانية الكبيرة التي يقدمها الاردن للاجئين. واكد الامين العام للامم المتحدة ان دور عمان يعد شريكا اساسيا في دفع جهود السلام العادل والقائم على حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية.
واختتم الطرفان اللقاء بالتأكيد على مواصلة التشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على تغليب لغة الحوار وتطبيق القانون الدولي كسبيل وحيد لتجاوز الازمات الراهنة وتحقيق الامن المستدام.















