مصر تعيد بناء الثقة في قطاع الطاقة بعد سداد مستحقات شركات النفط

أعلن وزير البترول والثروة المعدنية في مصر، كريم بدوي، عن نجاح الحكومة في سداد كافة المستحقات المتأخرة لشركات النفط والغاز الأجنبية. واعتبر بدوي هذا الإنجاز بمثابة نقطة تحول رئيسية في مسيرة قطاع الطاقة في البلاد.
وأضاف بدوي أن سداد المستحقات يعيد الثقة في مناخ الاستثمار في قطاع البترول. كما ساعد في إزالة أحد أبرز المعوقات التي كانت تعيق تدفق الاستثمارات الجديدة، مما يعزز أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وتسريع تنفيذ المشروعات الإنتاجية.
وأكد بدوي أن إنهاء هذا الملف يمثل حلا لأحد أهم التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية. وكانت المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية قد بلغت نحو 6.1 مليارات دولار حتى نهاية يونيو الماضي، نتيجة أزمة نقص النقد الأجنبي التي واجهتها مصر لفترة طويلة.
استعادة إنتاج الغاز في مصر
وشدد على أن الحكومة المصرية تسعى لتعزيز جاذبية قطاع الطاقة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. وذلك في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، مع تزايد الحاجة لزيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز.
وكشف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في وقت سابق عن توقع الحكومة لارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2027. مقارنة بنحو 4.1 مليارات قدم مكعبة يوميا خلال عام 2025.
وأوضح مدبولي أن مصر بدأت بالفعل العودة إلى المسار التصاعدي للإنتاج بعد تراجع استمر لسنوات، حيث انخفض الإنتاج من أكثر من 6.6 مليارات قدم مكعبة يوميا إلى نحو 4.1 مليارات. وهذا التراجع كان نتيجة تباطؤ الاستثمارات وتراكم مستحقات الشركات الأجنبية.
خطط تعزيز الاستثمارات في القطاع
وأضاف مدبولي أن انتظام سداد المدفوعات الشهرية وتقليص المتأخرات قد شجع الشركاء الأجانب على استئناف ضخ الاستثمارات في أعمال الاستكشاف وتنمية الحقول. وهذا من شأنه دعم خطط استعادة مستويات الإنتاج السابقة خلال عامي 2026 و2027.
وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى نحو 20 مليار دولار سنويا لتأمين احتياجاتها من المنتجات البترولية. بما في ذلك الغاز الطبيعي والنفط الخام وغاز البوتاجاز. في ظل تزايد الطلب المحلي على الطاقة وارتفاع كلفة الاستيراد خلال السنوات الأخيرة.



















