تراجع نشاط السوق العقاري في الأردن رغم زيادة تملك الأجانب

بلغ حجم التداول العقاري في الأردن خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي حوالي 2.458 مليار دينار. وأظهر التقرير الصادر عن دائرة الأراضي والمساحة تراجعاً بنسبة 5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وشهدت الفترة الأخيرة تغيرات ملحوظة في نشاط تملك الأجانب للعقارات رغم الانخفاض العام في المبيعات.
وأفاد التقرير بأن القيمة التقديرية لمعاملات تملك غير الأردنيين شهدت زيادة بنسبة 26% خلال شهر أيار مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وأشار إلى أن القيمة بلغت 19.65 مليون دينار، مما يعكس اهتماماً متزايداً من قبل المستثمرين الأجانب. وبيّن التقرير أن عدد معاملات تملك الأجانب انخفض بنسبة 11% منذ بداية العام.
ووفقًا للتفاصيل، تراجعت بيوعات الشقق بنسبة 2% وبيوعات الأراضي بنسبة 23% خلال الخمسة أشهر الأولى. ورغم الانخفاض العام، فقد ارتفعت بيوعات الشقق للأجانب بنسبة 6% في أيار، مما يدل على تباين في الاتجاهات داخل السوق العقاري.
تأثير تراجع المبيعات على الإيرادات العقارية
أشار التقرير إلى أن حجم التداول في سوق العقار خلال شهر أيار بلغ 474.27 مليون دينار، مع انخفاض بنسبة 12% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وأكد أن الإيرادات الإجمالية خلال خمسة أشهر بلغت 104.66 ملايين دينار، بانخفاض نسبته 1% عن نفس الفترة في العام السابق. ولفت التقرير إلى أهمية دراسة هذه الاتجاهات لفهم الديناميكيات الحالية للسوق.
كما أظهر التقرير تراجعاً في حركة بيع العقارات في المملكة بنسبة 12% خلال الأشهر الخمسة الأولى، حيث انخفضت بيوعات الشقق بنسبة 9% وبيوعات الأراضي بنسبة 13%. وشهد شهر أيار تراجعاً في حركة البيع بنسبة 14% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وتم تسجيل 3684 عقاراً مبيعاً للشركات في المملكة خلال الفترة المذكورة، مما يعكس استمرار النشاط في بعض القطاعات. وأكدت البيانات أهمية متابعة أداء السوق العقاري لفهم المزيد من التحديات والفرص المتاحة.
مستقبل السوق العقاري في الأردن
تستمر التحديات في السوق العقاري في التأثير على قرارات المستثمرين. وأفاد التقرير بأن تراجع مبيعات الأراضي زاد من القلق حول مستقبل السوق. وشدد الخبراء على ضرورة تعزيز السياسات لدعم النمو في هذا القطاع الحيوي.
كما أوضح التقرير أن الزيادة في تملك الأجانب تشير إلى إمكانية تعزيز الطلب على العقارات في المستقبل. وأكد أن هذا الأمر يتطلب استراتيجيات واضحة لجذب المزيد من المستثمرين الأجانب.
في الختام، تبقى التحديات قائمة لكن هناك إشارات مشجعة يمكن أن تدعم انتعاش السوق العقاري في الأردن. وبدعم من السياسات المناسبة، يمكن أن يتجاوز السوق هذه المرحلة الصعبة.



















