+
أأ
-

قانون العمل الالماني في قفص الاتهام.. مطالبات بتحديث تشريعات عفا عليها الزمن

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد المطالبات في الاوساط الاقتصادية الالمانية بضرورة اجراء تغييرات جذرية على قوانين العمل الحالية التي يراها الكثيرون غير مواكبة لمتطلبات العصر الحديث. وفي هذا السياق اكد رئيس اتحاد ارباب العمل راينر دولغر ان القوانين المطبقة حاليا تشبه الى حد كبير تلك التي كانت سائدة في عصر اجهزة التلكس والهواتف القديمة حيث تغيب عنها المرونة اللازمة للتعامل مع واقع الحواسيب المحمولة واحتياجات الاسر العصرية.

واضاف دولغر ان المانيا تظل استثناء بين الدول الاوروبية التي تستفيد من مرونة التوجيه الاوروبي بشأن ساعات العمل مشيرا الى ان تحديد سقف اسبوعي لا يعني بالضرورة تدهور صحة العمال كما يروج البعض بدليل ان دولا مثل بلجيكا وايطاليا تطبق انظمة مشابهة مع تسجيل معدلات مرض اقل من نظيرتها في المانيا.

وبين المسؤول ان التوجه الحالي يهدف الى تبني حد اقصى اسبوعي لساعات العمل بدلا من التركيز الحصري على عدد الساعات اليومية التي تبلغ في المانيا ثماني ساعات حيث يتطلب تمديدها نظام تعويض معقد لا يتناسب مع وتيرة العمل الراهنة.

تحديات التحديث والجدل حول نظام الاجازات المرضية

واوضح ان هناك توافقا متزايدا حتى بين القواعد العمالية والنقابية على اهمية تحديث هذه التشريعات لتكون اكثر واقعية ومرونة. ويأتي هذا في ظل توقعات بتقديم مشروع قانون جديد خلال الخريف المقبل يهدف الى اعادة هيكلة نظام ساعات العمل ليتماشى مع التحديات التي تواجه سوق العمل الالماني.

واشار دولغر الى ضرورة مراجعة نظام الاجازات المرضية لمنع استغلاله موضحا ان الائتلاف الحكومي يبحث حاليا اجراءات اكثر صرامة تتضمن الغاء الحصول على اجازة مرضية عبر الهاتف وفرض تقديم شهادة طبية منذ اليوم الاول لغياب العامل لضمان عدم اهدار الموارد الاقتصادية.

وشدد على ان الحكومة بحاجة الى صياغة رؤية مقنعة للمواطنين تشرح مبررات هذه الاصلاحات بدلا من فرض اعباء جديدة دون توضيح الاهداف الاستراتيجية منها مؤكدا ان الهدف الاساسي يظل حماية العمال مع الحفاظ على تنافسية الاقتصاد الالماني في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.