+
أأ
-

تحول اقتصادي في مصر عبر استحواذ طاقة عربية على حصة وطنية

{title}
بلكي الإخباري

تستعد مصر لدخول مرحلة جديدة من الشراكات الاقتصادية بعد إتمام صفقة استحواذ شركة طاقة عربية على 10% من حصة شركة كويك فيول، التي تدير شبكة محطات وقود وطنية. وتعتبر هذه الصفقة خطوة رائدة تدعم توجه الحكومة لزيادة دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية. كما أنها تعكس رغبة الحكومة في تنفيذ التزاماتها بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأكدت شركة طاقة عربية، التابعة لمجموعة القلعة للاستثمارات المالية، أن الصفقة تشمل خيار الحصول على حصة إضافية تبلغ 15% عند طرح الشركة في البورصة. ويعكس هذا التوجه تحولا ملحوظا في طريقة إدارة الأصول المملوكة للدولة، حيث تمثل الصفقة أول استثمار مباشر للقطاع الخاص في كيان اقتصادي يتبع المؤسسة العسكرية.

وشدد محمود عطا، الخبير الاقتصادي، على أهمية هذه الصفقة، مشيرا إلى أنها تمثل بداية تطبيق عملي لتوجيهات صندوق النقد الدولي بخصوص تقليص دور الدولة في الاقتصاد. وأوضح أن هذا النوع من الاستثمارات قد يسهم في رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.

تغيرات جديدة في الاقتصاد المصري

وأضاف عطا أن هذا التحول الاستثماري يبعث برسالة إيجابية حول الشفافية والحوكمة في السوق المصري. وبين أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تحسين تقييمات الشركات المستهدفة للطرح في المستقبل، مما يعزز جاذبية برنامج الطروحات الحكومية.

كما أوضح أن الحكومة تستمر في تنفيذ برنامج الطروحات عبر طرح حوالي 30 شركة مملوكة للدولة. ويهدف هذا البرنامج إلى جذب استثمارات جديدة وتقليص سيطرة الدولة على الأنشطة الاقتصادية بشكل تدريجي.

وأشار مصدر حكومي إلى أن هناك خططًا لطرح خمس شركات تابعة للمؤسسة العسكرية ضمن هذا البرنامج. ويعكس ذلك التزام الحكومة بتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

استثمارات جديدة في أفق التوسع

وكشف المصدر عن أن هناك تحركات جارية حاليا لطرح شركة شيل أوت، التي تدير نحو 85 محطة وقود. وقد تلقت الشركة عروضًا خليجية للاستحواذ على حصة منها، ولكن لم يتم النظر فيها بعد. ويعتبر هذا التحرك جزءًا من استراتيجية الحكومة لتعزيز الثقة لدى المستثمرين.

وتعد صفقة طاقة عربية من الخطوات الواضحة نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية المعلنة من قبل الحكومة، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وبينت أن هذه الخطوة تدعم التوجه نحو تقليص وجود الدولة في الأنشطة الاقتصادية بشكل عام.

ورغم أن الصفقة ليست طرحًا حكوميًا تقليديًا، إلا أنها تتماشى مع أهداف الحكومة في زيادة مشاركة القطاع الخاص. ومن المتوقع أن تسهم في جذب استثمارات جديدة وتحسين تقييمات الأصول المملوكة للدولة.

الصفقة ودورها في الإصلاح الاقتصادي

ويمثل تقليص تدخل الدولة في الاقتصاد جزءًا أساسيًا من برنامج الإصلاح المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي أتاح لمصر الحصول على قروض لدعم الاقتصاد. وتعمل الحكومة المصرية على تحسين بيئة الاستثمار لجذب المزيد من التمويلات الخارجية.

وفي هذا الصدد، صرح وزير المالية بأن احتياجات مصر من التمويلات الخارجية للعام المالي المقبل تتراوح بين 8 و9 مليارات دولار. وأكد أن أكثر من 50% من هذه الاحتياجات مؤمنة عبر تمويلات ميسرة.

وتستمر الحكومة في سعيها نحو إبرام المزيد من الصفقات التي تعزز من الدور الاقتصادي للقطاع الخاص، مما يساهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة.