العراق يخطط لاستعادة مستويات الإنتاج النفطي السابقة

أعلنت وزارة النفط العراقية عن نيتها استئناف عمليات إنتاج النفط الخام في خمسة حقول رئيسية بمحافظة البصرة جنوبي العراق. وتوقعت الوزارة أن تعود مستويات الإنتاج إلى ما كانت عليه قبل الحرب في غضون شهر أو شهرين.
وأوضحت هيئة العمليات بوزارة النفط في بيان أصدرته اليوم، أنه تم اتخاذ قرار بإعادة ضخ النفط إلى المستودعات الخزنية بأقصى طاقة إنتاجية في حقول الرميلة والزبير وغربي القرنة الأول والثاني وأرطاوي. وأشارت الهيئة إلى ضرورة استعادة الطاقة الإنتاجية الطبيعية بهذه الحقول اعتبارا من الليلة الماضية.
في سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة النفط سليم فرهود، أنه من الممكن العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة التي تتجاوز 3 ملايين برميل يوميا من حقول الجنوب في مدة زمنية قصيرة. وأشار فرهود إلى أن الحقول التي تم تخفيض طاقاتها الإنتاجية بدأت بالفعل في رفع تلك الطاقات.
توقعات بزيادة الإنتاج النفطي
وشدد فرهود على أن العراق قد شهد تراجعا حادا في إنتاج النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية، مما أدى إلى خفض معدلات الإنتاج إلى مستوى 1.5 مليون برميل يوميا. وتعتبر هذه الخطوة جزءا من الجهود الرامية لاستعادة الإنتاج النفطي بشكل تدريجي.
في الوقت ذاته، أوضح وزير النفط باسم محمد خضير أن عودة الصادرات النفطية ستكون تدريجية، مرهونة بانسيابية مرورها عبر مضيق هرمز. يذكر أن العراق كان يصدر قبل الحرب ما يقارب 3.5 مليون برميل يوميا، معظمها عبر هذا المضيق.
ويُعتبر هذا التطور خطوة مهمة للعراق، الذي يعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط في تمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار، فضلا عن دفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، مما يؤثر على نحو 20% من السكان.
استكشاف آفاق جديدة في الشمال
في سياق آخر، أعلنت وزارة النفط العراقية عن بدء حفر أول بئر استكشافية في المحافظات الشمالية منذ عام 1978. واعتبر وزير النفط أن هذه الخطوة تمثل محطة رئيسية في جهود الوزارة لإعادة تنشيط العمل الاستكشافي في المناطق الواعدة.
وأكد الوزير أن زيادة الاحتياطيات المؤكدة من النفط والغاز وتعويض المستنزف تعتبر أهدافا استراتيجية للوزارة، لما لها من دور في تعزيز المكانة النفطية للعراق على الساحة العالمية.
ويعتمد العراق على مبيعات النفط بشكل كبير لتمويل مشروعاته الاقتصادية، مما يساهم في استقرار الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.



















