أزمة الكهرباء تهدد مستقبل الزراعة في الولاية الشمالية بالسودان

أصبح انقطاع التيار الكهربائي وتذبذبه مصدر قلق كبير لمزارعي الولاية الشمالية في السودان، حيث يتسبب ذلك في توقف مضخات المياه، مما يعطل حياة المحاصيل الزراعية ويهدد بإفلاس المزارعين.
تحت أشعة الشمس الحارقة، يقف المزارعون بلا حول أمام مشاريعهم التي تواجه الجفاف، نتيجة عدم استقرار التيار الكهربائي الذي يعد أساسيا لري المحاصيل، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف القاسية.
وأبدى المزارع الهادي مهدي مخاوفه من تفاقم الأزمة، مشدداً على ضرورة معالجة تذبذبات التيار الكهربائي بسرعة، وإلا فإنهم سيصلون إلى مرحلة لا يمكن العودة منها.
تداعيات اقتصادية خطيرة على المزارعين
وأكد الهادي أن المشكلة ليست فقط جفاف المحاصيل، بل هي أزمة تؤثر على كل بيت سوداني، موضحاً أن فقدان الزراعة سيؤدي إلى ارتفاع أسعار اللحوم والمواد الغذائية الأساسية، مما يزيد من معاناة المواطنين.
ولم تكن هذه الأزمة مفاجئة، بل هي نتيجة مباشرة لتداعيات الحرب في المنطقة، حيث أشار وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية الشمالية عثمان أحمد عثمان إلى أن الاستهداف المتكرر لقطاع الطاقة أثر سلباً على استقرار الشبكة القومية.
وصف عبد الحليم صالح، رئيس مجلس إدارة مشروع "الغابة" الزراعي، الوضع بأنه مأساوي، إذ أن العديد من المزارعين فقدوا محاصيلهم بعد سنوات من العمل، مما جعل الأرض تحولت إلى ساحة خسارة كبيرة.
جهود البحث عن حلول بديلة
وكشف صالح أن مشروعهم الزراعي توقف لمدة 45 يوماً بسبب تذبذب التيار الكهربائي، مشيراً إلى أن يوم واحد من انقطاع المياه يمكن أن يدمر المحاصيل، فكيف بمدة 45 يوماً؟.
ورغم هذه التحديات، يرفض المزارعون والمسؤولون الاستسلام، حيث بدأوا في البحث عن مصادر بديلة للطاقة لمواجهة التحديات الحالية، مع التركيز على الطاقة الشمسية والرياح.
وأوضح الوزير عثمان أحمد عثمان أن هناك جهوداً جارية لتطوير الطاقة البديلة، مضيفاً أنهم تمكنوا من إنتاج حوالي 40 ميغاواط من الطاقة المتجددة، مما يمثل بارقة أمل في خضم الأزمة.
مستقبل زراعي غامض في ظل الأزمات
بينما يواجه المزارعون تحديات كبيرة، يستمرون في الكفاح من أجل الحفاظ على زراعتهم، متطلعين إلى يوم يعود فيه التيار الكهربائي ليكون سنداً لهم وليس تهديداً لمستقبلهم.
ومع استمرار الجهود لاستثمار الطاقة البديلة، يبقى الأمل معقوداً على استعادة الاستقرار في قطاع الزراعة، ليتمكن المزارعون من العودة إلى أرضهم بأمان.



















