+
أأ
-

تحركات جديدة لضمان عودة النازحين إلى ريف السويداء

{title}
بلكي الإخباري

تسعى وزارة الداخلية السورية إلى تحقيق مطالب الأهالي في ريف السويداء، حيث أكدت أنها تتابع باهتمام قضية عودة النازحين إلى قراهم. وأوضحت أن هذا الملف يُعتبر أولوية بالنسبة لها، وذلك انطلاقا من مسؤوليتها تجاه جميع المواطنين في المحافظة.

وأضاف مدير الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، أن هناك دعوات متكررة لأهالي الريفين الغربي والشمالي للعودة إلى منازلهم. وأكدت الوزارة على دعمها المستمر لهذا الملف، مشيرة إلى جهود قوى الأمن الداخلي في توفير بيئة آمنة تضمن استقرار الأهالي وحماية ممتلكاتهم.

بينما سلطت الوزارة الضوء على دور الحرس الوطني في السويداء، حيث اعتبرت أن المعاناة التي يواجهها الأهالي لا يجب أن تُستغل من قبل أي جهة. وأشارت إلى أن بعض المجموعات الخارجة عن القانون قد حاولت استخدام هذه القضية لتحقيق مكاسب معينة، مما زاد من معاناة النازحين.

استعدادات الحكومة لضمان عودة آمنة

وأكدت الوزارة أنها ستستمر في التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عودة الأهالي. وشددت على أهمية حماية ممتلكاتهم وترسيخ الأمن في جميع مناطق المحافظة. وأكد عبد الباقي أن الدولة جاهزة لاستقبال الأهالي العائدين.

وأفاد مدير العلاقات الإعلامية في المحافظة، قتيبة عزام، بأن جهود الحكومة تتضمن فتح الطرقات وإزالة الحواجز الترابية، حيث تم فتح طريق السويداء – المزرعة مؤخرا لتسهيل حركة العودة. وأشار إلى أن قوات الأمن الداخلي تعمل على تأمين هذا الطريق من خلال نشر دوريات ونقاط مراقبة.

من جانبه، أشار محافظ السويداء، مصطفى البكور، إلى أهمية تشكيل لجان في كل قرية لتنظيم عملية العودة بشكل آمن. وأوضح أن عودة الأهالي إلى قراهم تُعتبر حقا طبيعيا لهم، مؤكدا استعداد المحافظة لاستقبالهم.

تظاهرات تطالب بعودة النازحين

شهدت مدينة السويداء يوم أمس تظاهرة لأهالي الريفين الغربي والشمالي، حيث طالب المشاركون بالسماح لهم بالعودة إلى منازلهم. وأعطى المحتجون الجهات المعنية مهلة خمسة أيام للبدء في إجراءات تضمن عودتهم.

وعبّر المحتجون عن استيائهم من الظروف الاقتصادية الصعبة، كما اشتكوا من ارتفاع أسعار إيجارات المنازل في المدينة. وأكد خالد سلوم، رئيس منظمة جذور، أن المظاهرات تعبر عن مطلب إنساني مشروع يتمثل في العودة الآمنة.

واعتبر سلوم أن الأولوية تتمثل في استرداد الأهالي لقراهم بشكل آمن، ودعا إلى معالجة شاملة تضمن حقوق الجميع. وأشار إلى أن الحكومة لم تتمكن بعد من تأمين الحماية اللازمة للأهالي العائدين.

الوضع الأمني والضغط على الحكومة

في سياق متصل، اتهم عزام الحرس الوطني بعرقلة عودة الأهالي من خلال استغلال القضايا الأمنية. وأكد أن الحرس الوطني لم يمنع العودة بشكل فعلي، لكنه يمنع أي تحركات لاستعادة القرى التي تسيطر عليها القوات الحكومية.

كما أشار إلى أن الأحداث التي شهدتها السويداء في يوليو الماضي، أدت إلى تهجير العديد من العائلات، حيث تفرق النازحون بين مراكز الإيواء في درعا ودمشق. وأكدت المصادر أن الوضع الأمني لا يزال متقلبا، مما يتطلب المزيد من الجهود لضمان عودة آمنة.

إن الجهود الحكومية مستمرة لتسهيل عودة النازحين، إلا أن التحديات الأمنية والاقتصادية لا تزال تعرقل هذه الجهود. ويأمل الأهالي أن تتحقق تطلعاتهم في العودة إلى قراهم في القريب العاجل.