+
أأ
-

استئناف خط السكك الحديدية بين سوريا والعراق يعيد الأمل للتجارة الإقليمية

{title}
بلكي الإخباري

أفاد مراسل منصة سوريا الآن في ريف الحسكة بأن وفدا من مؤسسة السكك الحديدية في سوريا قام بجولة تفقدية على سكة الحديد التي تربط بين سوريا والعراق. وتأتي هذه الزيارة بهدف تقييم الأضرار التي لحقت بالسكة وأوضاع المحطات بعد توقف دام 14 عاما.

وأضاف المراسل أن الوفد السوري التقى بنظرائه العراقيين عند معبر اليعربية، حيث تم التنسيق بين الجانبين لإعادة إحياء الخط السككي من خلال تأهيل السكة وصيانتها. وأوضح مدير المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في سوريا، أسامة عزام حداد، أن الأضرار التي لحقت بخط السكة تعتبر بسيطة، مشيرا إلى أن أعمال التأهيل قد تكتمل خلال شهرين.

وأكد المسؤول السوري أن الصيانة ستتضمن بعض الأعمال الترابية والسواتر وغيرها من الأعمال البسيطة، مما يعكس الجهود المبذولة لإعادة تشغيل هذا المسار الحيوي.

خط التنمية

وشدد حداد على أن هذا الخط السككي بين العراق وسوريا يعتبر امتدادا لخط التنمية الذي يمتد من شرق أوروبا مرورا بالأراضي التركية وصولا إلى سوريا. كما أشار إلى أن المسافة التي يتم تقييمها حاليا تبلغ حوالي 80 كيلومترا، مما يقلل المسافة بين الجانبين العراقي والتركي.

وأوضح أن الخط يربط بين ميناء الفاو العراقي على مياه الخليج والمرافئ الجافة العراقية، مما سيخفف من الأزمات المتعلقة بمضيق هرمز. وأكد مدير السكك الحديدية في المنطقة الشمالية في العراق، قحطان عبد العزيز، أن هذا الخط سيمكن العراق وسوريا من تبادل البضائع، مما يوفر بديلا للموانئ العراقية في مجال التبادل التجاري.

وأشار إلى أن خط السكك الحديد بين سوريا والعراق كان يربط في السابق بين مدينة الموصل شمالي العراق ومدينة ربيعة، والتي تعتبر آخر نقطة حدودية بين البلدين، ثم يستمر إلى محطة القامشلي في الأراضي السورية، ليواصل رحلته إلى محطة نصيبين التركية.

حراك إقليمي

أعلن مدير عام السكك الحديدية والنقل المشترك اللبناني، زياد شيا، عن خطط لاستئناف خطوط السكك الحديد في لبنان بداية العام المقبل. وأوضح أن البداية ستكون بخط يربط مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانية السورية، مما يعزز الروابط الإقليمية.

وأشار شيا في تصريحات لصحيفة الديار اللبنانية إلى أن المشروع يهدف إلى جعل لبنان جزءا من شبكة النقل الإقليمية الدولية، موضحا أن الاستقرار ضروري لتنفيذ هذه المشاريع. وأكد أن هناك اعتبارات إقليمية تأخذ بعين الاعتبار، مثل خط الحجاز الذي يمتد من الخليج إلى أوروبا.

وذكر أن الأحداث الجارية مثل الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز قد أدت إلى تسريع الاجتماعات والدراسات حول مشاريع الربط الحديدي في المنطقة، مما يدل على أهمية هذا النوع من النقل في تعزيز التعاون الإقليمي.