بورصة موسكو تواجه ضغوطات متزايدة مع استمرار جاذبية الودائع

انخفض مؤشر بورصة موسكو IMOEX للأسهم المقومة بالروبل بحلول الساعة 10:45 بتوقيت موسكو بنسبة 0.35% ليصل إلى 2309.64 نقطة. كما تراجع مؤشر البورصة للأسهم المقومة بالدولار RTS بنسبة 0.46% إلى 985.32 نقطة. ويعكس هذا التراجع ما أظهرته التداولات الأخيرة.
وفي تعاملات أمس، شهد مؤشر بورصة موسكو IMOEX انخفاضا بنسبة 4.5% ليصل إلى ما دون 2300 نقطة، قبل أن يغلق عند 2318.28 نقطة بانخفاض 4.23%. وقد سجل هذا الأداء أسوأ نتيجة يومية منذ 26 سبتمبر.
وتمثل العوامل المؤثرة في هذا الهبوط تراجع أسعار النفط، نتيجة التخفيف المؤقت للعقوبات عن إيران، مما أثار مخاوف فائض المعروض في الأسواق العالمية. وأكدت جاذبية الودائع المصرفية في روسيا، بعد أن خفض البنك المركزي سعر الفائدة الأسبوع الماضي بواقع 0.25%، وهو ما خالف توقعات السوق التي كانت تشير إلى خفض أكبر بنسبة 0.5%.
تحليل السوق وآفاق التعافي
وشدد محللون على أن الأسواق الناشئة، ومنها روسيا، تشهد عادة تقلبات حادة في الفترات القصيرة. وأوضحوا أن الأساسيات القوية للاقتصاد الروسي، مثل انخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، وفائض الميزان التجاري، تجعل السوق الروسية مؤهلة للتعافي في المدى المتوسط.
وأظهر سوق العملات ارتفاع سعر صرف الدولار المرجعي بنسبة 2.24% ليصل إلى 75.9094 روبل. كما صعد سعر صرف اليورو بنسبة 0.95% إلى 85.643 روبل. في حين ارتفع سعر صرف اليوان الصيني بنسبة 0.26% إلى 11.0175 روبل.
وتمثل كافة هذه التطورات مؤشرات على التقلبات التي يمكن أن تواجهها الأسواق في المستقبل. ويعتبر سعر صرف اليوان الصيني في بورصة موسكو المؤشر الرئيسي للروبل، حيث تتم تداولاته من الساعة 10:00 إلى 19:00 بتوقيت موسكو.
توقعات وتحليل مستقبلي
وأكدت التقارير أن سعر صرف العملة الأمريكية يمكن حسابه من خلال سعر صرف الدولار مقابل اليوان في سوق فوركس، ثم يتم تحويله إلى الروبل. ويستخدم هذا السعر كمعيار رئيسي لتداولات العملة الأمريكية خارج البورصة.
إن استمرار الضغوطات على بورصة موسكو يشير إلى حاجة السوق إلى مزيد من الاستقرار وتحسين الظروف الاقتصادية. وأكد العديد من الاقتصاديين أن التحسينات في السياسات النقدية قد تكون ضرورية لدعم السوق في الفترة المقبلة.
ويعتبر الوضع الحالي تحديا كبيرا أمام المستثمرين، حيث يتطلب الأمر مراقبة دقيقة للتطورات الاقتصادية والسياسية المحلية والعالمية.



















